- البدائل -

عمال العالم يتحدون

بريندان باربر

الفايننشال تايمز؛ 8 ديسمبر 2004.

ترجمة: احمد زكي


فى نفس الموضوع:

لنفس المؤلف:

  •  

الحركة النقابية العالمية تنضبط إيقاعاتها في إتباع مثال الشركات المتعدية الجنسيات، عن طريق امتداد فروعها دوليا وعن طريق خلع قيود الحدود القومية.  النقابات على وشك التحول إلى أن تكون كوكبية.

سوف يأتي ذلك كأخبار لبعض أصحاب الأعمال – وكصدمة لبعض مناهضي العولمة – ولكن النقابات العمالية تفضل الوقوف في صف العولمة.  معظم الحركات النقابية في العالم تتقابل هذا الأسبوع في اليابان لتناقش استراتيجية توضع لحقبة تسمى "عولمة التضامن".  بنهاية هذا الأسبوع، قد نكون قد أنهينا لحد بعيد 50 عاما من الانقسامية في الحركة النقابية العالمية، وهجرنا البيروقراطية الكوكبية الخانقة للإبداع واعدنا بؤرة اهتمامنا لتنصب على عملنا الأساسي في شن الحملات وزيادة العضوية.

في السنوات الأخيرة، ظهرت النقابات في بعض الأوقات، وأحسسنا بها، منتهية الصلاحية ومعطلة، غير قادرة على الاستجابة بينما يفكك البزنس "العمل النقابي المحلي" وحرية حركة رأس المال والوظائف تسمح للشركات بأن تتبارى في الوصول إلى قاع شروط الأجر، وشروط التوظيف، ومسائل التأمين الصحي والسلامة المهنية.  البعض يسمي هذه العملية بـ "وول-مارتتة" أماكن العمل (Wal-Mart-isation).

أصدرت النقابات تصريحات أكاديمية وبعثت بوفود رمزية لتخاطب المنظمات الكوكبية مثل البنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة التجارة العالمية.  بيروقراطيون يتحدثون إلى بيروقراطيين بينما الشركات متعدية الجنسيات تنتشر عبر الكوكب كله، وتحدث ثورة في التجارة العالمية.

بعض من ذلك بولغ فيه.  برغم قدر نسبي قليل من التقدم في الولايات المتحدة، فقد جرجرت وول مارت إلى طاولات التفاوض من كندا حتى الصين بواسطة الـ " UNI "، فدرالية الاتحاد الكوكبي لنقابات قطاع الخدمات الخاص.

حملات الاتحاد الكوكبي لتشجيع تنويع المصادر الأخلاقي للبضائع تم وصلها بدورة الألعاب الأوليمبية في أثينا هذا العام، بغرض نشر حق شروط قياسية للعمل اللطيف في كل سلسلة الواردات الكوكبية لزوم الدورة.  سوف تستعاد الحملة مرة اخرى مع دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية في تورينو عام 2006، ودورة مباريات كأس العالم في كرة القدم بألمانيا وفي دورة جنوب أفريقيا، ودورة الألعاب الأوليمبية في الصين.  كونجرس الاتحادات النقابية يناقش توا القضية مع المناقصة المقامة بشأن دورة لندن للألعاب الأوليمبية في لندن عام 2012.

الحركة النقابية الكوكبية قد تعلمت من تكتيكات المنظمات الغير حكومية وتعمل في علاقة وثيقة معهم في نواحي المسئولية الاجتماعية للكوربوريشن.  ندرك بشكل متزايد قوة وسلطة المستهلكين، وحملة الأسهم وصناديق المعاشات.

الكونجرس العالمي للكونفدرالية الدولية لاتحاد النقابات الحرة (ICFTU) المنعقد هذا الأسبوع قد يتخذ الخطوة الجريئة التالية.  الكونفدرالية الدولية لاتحاد النقابات الحرة هي اكبر كونفدرالية في العالم، تنضم لها 250 اتحاد عام من 152 بلد يمثلون 148 مليون عضو نقابي.  تم تأسيسها في 1949 مع بداية الحرب الباردة ولكنها انقسمت منذ ذلك الحين.  الكونفدرالية المنشقة التي كان يدعمها الشيوعيين والتي تشكلت حينذاك أخذت تضمحل.  الكونجرس المنعقد هذا الأسبوع قد يقرر اندماج المنظمتين الكوكبيتين الباقيتين – كونفدرالية اتحاد النقابات الحرة نفسها والكونفدرالية العالمية للعمل، وهي من الأصل مؤسسة مسيحية.

مثل هذا الاندماج لو حدث فسوف يخلق حركة نقابات حرة واحدة في العالم، من استراليا إلى زيمبابوي، توحدها رؤية مشتركة للعولمة الاجتماعية التي تعمل من أجل الناس أكثر من عملها في الاتجاه المعاكس.

ولكن، كما اكتشفت كثير من الشركات، الاندماج وحده ليس كافيا.  فدرالية الاتحاد الدولي الجديدة سوف تحتاج إلى إعادة تركيز الاهتمام على وظيفتها الجوهرية.  قدرتها المتميزة على النجاح سوف تكون قدرتها على حشد وتعبئة مجموع الـ 174 مليون عضو، وعلى جذب المزيد.  بهذه الطريقة، البزنس الكوكبي، والمؤسسات الدولية والحكومات سوف يأخذون المنظمة بجدية وسوف يكون عليهم التفاوض معها والوصول إلى اتفاقات.

هياكل اللجان القديمة، والمؤتمرات والأعمال المكتبية يجب أن تمضي.  يجب أن يأتي مكانهم القدرة على استهداف الشركات الرئيسية، والقطاعات الرئيسية، والحملات.  جي رايدر، النقابي الجماهيري والمفكر السكرتير العام للكونفدرالية الدولية لاتحاد النقابات الحرة، استبعد عمله دائما ليضمن الاتفاق من بين النقابات المجهزة دائما لخوض المعارك حتى تتخلى عن تأمينها لبيروقراطيتها.  ولكن لديه دعم النقابتين الكبيرتين في ألمانيا ( TUC، DGB)، اتحاد النقابات الفدرالي في الولايات المتحدة (AFL-CIO)، واتحاد نقابات جنوب أفريقيا (Cosatu)، والمزيد هنا وهناك.

كل هذه الهيئات، بتقاليدها الراسخة، تعرف أنها لن تستطيع الاستمرار في التصدي لمصالح أعضائها إذا لم تعمل على المستوى الدولي.

النقابات في كل بلد متقدم تواجه تحدي التفكيك المحلي.  يجب ألا نعيد إقامة الحواجز الحمائية ولكننا يجب أن نحمي سبل رزق ومستويات معيشة العمال على طرفي معادلة التفكيك المحلي.

النقابات البريطانية صنعت الكثير في قطاع الخدمات المالية لضمان المعاشات وأجور أفضل في أماكن مثل الهند.  نستطيع صنع المزيد والمزيد لو منظماتنا الدولية ركزت بؤرة اهتمامها على مساعدة الاتحادات في مخاطبة تحديات التنظيم والمفاوضة التي تطرحها عملية التفكيك المحلي.  ولكن كم نستطيع إحرازه أكثر إذا ما واجه أصحاب الأعمال نفس النقابة عندما يصلون إلى مومباي كما فعلوا عندما هجروا ماكليسفيلد او ميلووكي؟

هذا التحدي الضخم أمام حركة النقابات والذي يحمل أوراق اعتماد دولية تنال الإعجاب ما زال ينتمي بشدة وصرامة للحدود السياسية في القرن العشرين.  هذا الأسبوع سوف تحاول الحركة النقابية أن ترتفع بهامتها في مواجهة هذا التحدي.


بورتسايد (كلمة تعني الجانب الأيسر في لغة البحار): هي خدمة إخبارية، ومناقشات، وحوار من لجنة المراسلة من اجل الديموقراطية والاشتراكية.  فهي تهدف إلى توفير مواد متنوعة في اهتمامات هؤلاء الناس في جانب اليسار.

من اجل مطالعة الإجابات والأسئلة الشائعة:  http://www.portside.org/faq

للاشتراك في الخدمة، أو قطع الاشتراك، أو تغيير بيانات حسابك: http://lists.portside.org/mailman/listinfo/portside

 

ZNet - من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - زى نت العربية