- الديموقراطية -
  •  
    كالعادة – كلا الحملتان الكبيرتان يقف وراءهما رجال الأعمال الكبار
  • كريستوفر جيتزان

    يوليو 2004.


    فى نفس الموضوع:

     


    لنفس المؤلف:

    •  

    بينما يستعر لهيب السباق الرئاسي لعام 2004، تقف وول ستريت خلف المنظر العام بهدوء مرسلة كميات ضخمة من النقود لكلا من الرئيس الفعلي، الجمهوري جورج دابليو بوش، ومتحديه الديموقراطي، جون كيري.

    طبقا لمركز سياسات الاستجابة (CRP)، جاء تصنيف بنوك الاستثمار، ومشاريع المحاسبة الكوكبية، وشركات الخدمات المالية "للشراء من محطة واحدة" بين اكبر المساهمين في الحملة الانتخابية لكلي الرئيسين.

    وكما يقول المركز، الذي هو مؤسسة وجماعة غير هادفة للربح يمولها المانحون والتي تتابع سير التبرعات والمساهمات الممنوحة للسياسيين، كان اكبر المانحين لحملة جورج بوش في عام 2004، منذ 8 يوليو، هو بنك مورجان ستانلي للاستثمار، الذي تبرع بـ 557275 دولار.  أثناء حملة بوش للعام 2000، كان اكبر تبرع لها هو 240675 دولار كهبة من شركة كروت الائتمان (MBNA) الضخمة.

    يقرر مركز سياسات الاستجابة بالنسبة لهذه الدورة الانتخابية، كانت اكبر ست شركات تبرعت لحملة بوش هي شركات من القطاع المالي: ميريل لاينش (5420204 دولار)، يو بي اس أمريكا (431850 دولار)، إخوان ليهمان (353434 دولار)، جولدمان ساكس (350875 دولار)، كريدي سويس فيرست بوستون (303900 دولار)، بير شتيرنس (284300 دولار).

    جماعة المواطن العام التي تراقب الحكومة والشركات الضخمة، وهي منظمة غير هادفة للربح ممولة باشتراكات أعضائها والمساهمات الفردية، نشرت تقارير تقول أن احد أولويات الشركات المالية الرئيسية في مجال التشريعات هي خصخصة الضمان الاجتماعي.  لو نجحت خطط إدارة بوش لاجتياح البرنامج الفدرالي للمعاشات، سوف ينتهي الأمر ببنوك الاستثمار إلى إدارتها لتريليونات الدولارات الخاصة بصناديق الضمان الاجتماعي.

    قضايا اخرى، طبقا لرون زوكر، ناشر موقع البيت الأبيض للبيع (WhiteHouseforSale.org)، تتضمن الضغط على الحكومة لإفشال مستويات الحماية التي توفرها الدولة للمستثمرين الصغار في صناديق الدعم المتبادل وتمرير قانون الإفلاس الذي يجعل من الصعوبة الشديدة أن تفلت من دفع حسابات الكروت الائتمانية.  موقع زوكر مشروع مشترك بين جماعة ’المواطن العام‘ وجماعة الدفاع عن الإصلاح الانتخابي (Texans for Public Justice) التي تقتفي اثر التبرعات لحملات الانتخابات الرئاسية.

    حملة كيري تسلمت أيضا تبرعات كثيفة من وول ستريت.  ستي جروب (Citigroup)، واحدة من اكبر المشاريع العالمية للخدمات المالية، هي رقم خمسة في قائمة اكبر خمسة متبرعين لحملة جون كيري، بحوالي 157806 دولار كهبة لسيناتور ماساشوستس.  هذه الكمية أكثر بحوالي 23000 دولار من اكبر تبرعات لحملة زميله الديموقراطي آل جور في حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2000.

    عمالقة الأموال والاستثمار يو بي اس أميركا (157450 دولار)، وجولدمان ساكس (155250 دولار)، ومورجان وستانلي (202954 دولار)، وجيه بي مورجان تشيس (101237 دولار) قد منحوا أيضا كميات ملموسة لكيري، جاعلين من صناعة الأموال واحدة من اكبر الصناعات المانحة لحملة كيري الرئاسية، تقع في المرتبة الثانية فقط بالنسبة للمحامين.

    ستيف فايس، مدير الاتصالات لمركز سياسات الاستجابة، يقول إن هذه الشركات هي من عدة أوجه مجرد "تغطية لقواعدهم".

    "مثل أي صناعة، نحن نتطلع إلى سبل للإتاحة، بينما يتطلعون هم إلى تطوير علاقات"، هذا ما يقوله فايس.

    ولأن القوانين الفدرالية توفر غطاء للتبرعات الفردية وتحظر على الشركات الاقتصادية الضخمة وعلى النقابات العمالية التبرع مباشرة للحملات الفدرالية، تدمج المنظمات غالبا التبرعات الفردية لأعضائها أو لمستخدميها وعائلاتهم في عملية تعرف باسم "حزم التبرعات".  أرقام مركز سياسات الاستجابة هي تجميع للنقود المتبرع بها من لجنة النشاط السياسي لشركة من الشركات، أفرادها هم من المالكين والمستخدمين وعائلاتهم.

    حملة بوش الانتخابية كانت ناجحة بشكل رائع في عملية "التحزيم"، مستندة بكثافة على متبرعين أقوياء يستطيعون التجميع من ثرواتهم الوفيرة في حزم غنية، ويصنفون حزم المائة الف والمائتان الف دولار في شريحتين منفصلتين، "الرواد" و"الجوالة".

    حصدت حملة كيري عددا من أصحاب الحزم ذوي الميول الديموقراطية أيضا، وقد صنفت نخبة المتبرعين من فئة الخمسين الف دولار تحت رتبة "كرسي مشارك" ووضعت النخب الأرقى من أصحاب التبرعات بالمائة الف دولار تحت رتبة "كرسي نائب".  الآن وقد أصبح الأمر كله واضحا، وصلت من القطاع المالي إلى داخل خزينة حملة بوش 14 مليون دولار، وتقريبا حوالي 6.8 مليون دولار إلى كيري.

    يقول زوكر، "أنا لا أؤمن أن المتبرعين الأفراد يعتقدون انهم يحصلون على أي شيء في المقابل.  شيك بألفي دولار قد تحصل بسببه على دعوة للغذاء أو على صورة، ولكن القائمين على تجميع الحزم يعرفون ما هم في انتظار الحصول عليه: سبل خاصة – الوصول [إلى] الرئيس، [والى رئيس مستشاري الرئيس بوش] كارل روف".

    حتى مع الدفوع التي تبرأ ساحة هذا النوع من النقود التي يحصل عليها المرشحون، يقول فايس من مركز سياسات الاستجابة انه لا توجد أي ضمانة للمتبرع بان يرى في النهاية عائدا لهذا الاستثمار.  فايس يشير إلى أن من المحتمل أن يكون بوش قد اندفع إلى تخفيض الضرائب، وهو الأمر الذي استفادت منه شركات التأمين والاستثمار في وول ستريت، حتى بدون أن تكون أموالهم وراء ذلك.

    الصلة بين التبرعات السياسية وإقرار السياسات لا يمكن على الرغم من ذلك أن تكون محلا للاستغراب.  طبقا لتقرير في أغسطس 2003 أصدرته جماعة المواطن العام باسم "نطح بوش"، فئة "الجوال" ستانلي اونيل، رئيس مجلس الإدارة والموظف التنفيذي الأول في شركة ميريل لاينش؛ وفئة "الرائد" جيمس كاين، الموظف التنفيذي الأول لشركة بير وشتيرنس؛ و"الرائد" توماس ايه رينيي، الموظف التنفيذي الأول لبنك اوف نيويورك، صادف انهم قد وفروا بشكل شخصي ما مجموعه 1.9 مليون دولار بفضل تخفيضات بوش للضرائب.

    تقرير آخر لجماعة المواطن العام في مارس 2004، باسم "إعلان حملة بوش... نقدم لك باهتمام خاص"، لاحظ هذا التقرير إن جولة بوش لتخفيض الضرائب في عام 2003، والتي خفضت بشكل ملموس الضرائب على أرباح الأسهم من 38% إلى 15% وأنهت على مراحل الضرائب العقارية، كل ذلك استفادت منه شركات التأمين "وأغنى أغنياء زبائن وول ستريت".


    موقع مركز سياسات الاستجابة: 
    Website for the Center for Responsive Politics

    ZNet - من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - زى نت العربية