- العراق -
من هم التقدميون في العراق؟

فرانك سمايث

السياسة الخارجية في بؤرة الضوء؛ 30 سبتمبر 2004.

ترجمة: احمد زكي


فى نفس الموضوع:


لنفس المؤلف:

  •  

في هذا الشهر جرى احد الأحداث في بغداد دون أن يلحظه احد، لم يسقط فقط من اهتمام وسائل الإعلام السائدة ولكن أيضا لم يلفت انتباه الصحافة "البديلة"، رغم أن الحدث يدل حتى على أن سيطرة الولايات المتحدة على المستقبل السياسي للعراق قد أخذت في الأفول.  في أغسطس، ساند البيت الأبيض عملية إنشاء مجلسا وطنيا في العراق يتكون من 100 عراقي يشكلون مجموعات قبائلية، وإثنية، ودينية متنوعة في محاولة لبسط النفوذ على تشكيل هيئة إشراف انتخابية.  إلا انه في هذا الشهر، برز للوجود من خلال الاقتراع، حزبان سياسيان واسعا النفوذ، كل منهما تنظر إليه واشنطن بريبة.

ينتقد الكثير شرعية هذه العملية التي تأمل بها إدارة بوش أن تقود العراق نحو الانتخابات الوطنية المزمع عقدها في يناير القادم.  الانتخابات الغير مباشرة تمت في ظل ظروف حرب، وقد أفادت تقارير الاسوشيتد برس أن قذائف المورتار قد انفجرت بالقرب من مكان الانعقاد في بغداد حيث تجمع المندوبون.  قام المندوبون العراقيون أيضا بتوسيع عدد مقاعد نواب الرئيس في المجلس الوطني من اثنين إلى أربعة.  وحتى إذا ما كانوا لم يفعلوا ذلك، ربما كانت النتائج هي التي سوف تثير مشاكل أكثر أمام البيت الأبيض.

في اقتراع سبتمبر، جاء الأول مندوب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، جواد المالكي، بستة وخمسون صوتا.  وهذه المجموعة شيعية جلدها دونالد رامسفيلد بكلامه أثناء الغزو الأمريكي للعراق على أنها أداة في أيدي إيران.  وهناك عراقي آخر، ربما اقل جاذبية لواشنطن، السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي (www.iraqcp.org)، حميد مجيد موسى، جاء الثاني بخمسة وخمسين صوتا.  وفي نفس الوقت، راسم العوادي، مندوب جماعة الوفاق الوطني العراقية – المجموعة التي كانت في وقت من الأوقات تتلقى الدعم من الاستخبارات المركزية الأمريكية والتي زعيمها، إياد علاوي، تلقى الدعم من إدارة بوش ليكون رئيس الوزراء العراقي – جاء الثالث بثلاثة وخمسين صوتا.  نصير عايف العاني – مندوب الحزب الإسلامي العراقي، وهو مجموعة سنية، تتعاطف مع المقاومة المناهضة للأمريكان ذات الميول البعثية والتي تعمل في غرب وشمال بغداد – جاء الرابع بثمانية وأربعين صوتا.

تحت أي حساب، الحصول على حليف واحد من أربعة مقاعد في هذه الهيئة الإشرافية والتي تمتلك كل هذه الأهمية المحتملة هو أمر لا يبشر بخير وفير لإدارة بوش.  بعد تشكيل المجلس الوطني العراقي، ولكن قبل التصويت، أعلن المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان، بينما هو مقيم بمنتجع عائلة الرئيس بوش في كراوفورد، بتكساس: "اختيار المجلس هو علامة على ان الشعب العراقي لن يسمح للعناصر الإرهابية بالوقوف في طريق مستقبلهم الديموقراطي".

ولكن ماذا لو أتت الانتخابات العراقية في أوائل العام القادم بحكومة مغايرة تماما لأي توقعات في حسابات إدارة بوش؟  أستاذ الآداب العربية المحترم في جامعة ميتشيجان، جوان كول، كان من بين الأوائل الذي كتبوا تقارير عن نتائج انتخابات المجلس الوطني العراقي في تعليقاته الالكترونية، www.juancole.com.   فقد سخر بقوله، "وهكذا، هذه القائمة هي دليل آخر على أن الولايات المتحدة قد غزت العراق حتى تضع في السلطة تحالف من الشيوعيين، والإسلاميين والقوميين البعثيين السابقين.  إذا قلت هذا الكلام من ثلاث سنوات سابقة، ربما سخر الجميع منك".

أصدقاء عدوي

يبدو أن العديد من اليساريين الأمريكيين يعرفون القليل عن نظراءهم العراقيين، حيث أن فهم دور اليسار العراقي يتطلب مقاربة في الظل.  لسوء الحظ التحليل المعتمد على رد الفعل الشرطي، والمناهض للإمبريالية لجماعات مثل ’الإجابة الدولية‘ (International A.N.S.W.E.R.)، قد وجد طريقه إلى عدد من المنافذ التقدمية.  تقارير المراسلين وأعمدتهم الصحفية في مجلة الأمة بالإضافة إلى التقارير والمراسلات والتعليقات في برنامج الإذاعة المستقلة نقابيا، "الديموقراطية الآن"، كلها قد تجاهلت ببساطة دور التقدميين العراقيين بينما شددت على، إن لم تكن قد صنعت أبطالا من، الفصائل المتنوعة للمقاومة الموجودة بالعراق ضد الاحتلال الذي تقوده أمريكا دون أن تشغل بالها بالسؤال عن من هي هذه الجماعات وماذا يمثلون بالنسبة للعراقيين.

في وقتنا هذا أصبح العديد من الأشياء بالنسبة للحرب في العراق واضحا.  الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق كان اخطر خطوة وأكثرها تهورا اتخذتها أمريكا منذ حرب فيتنام، وتدفع أمريكا الآن غاليا وهي متأكدة أنها سوف تستمر في دفع ثمنا أغلى في المستقبل بسبب هذا العمل الأهوج.  مات أكثر من ألف جندي أمريكي في اقل من سنة في حملة نسفت الأمن الأمريكي أكثر عمقا حتى مما حاول المرشح جون كيري أن يشرحه في دعايته.  لم يحدث أن أصبحت الولايات المتحدة (طبقا لاستطلاعات الرأي العام الدولية) محل استهجان، إذا لم تكن سمعتها قد تلوثت فعلا، من قبل العديد من الشعوب حول العالم.  وهذا هو بالضبط نوع المناخ الذي يتكاثر فيه أعضاء القاعدة الإرهابيون – الذين يمثلون تهديدا مستمرا وحقيقيا على الولايات المتحدة والآخرين.

نشطاء الولايات المتحدة الذين تظاهروا ضد حرب العراق قدموا مساهمة لا تقدر بقيمة عن طريق إعلامهم العالم كله أن هناك ملايين من الأمريكيين الذين يعارضون الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة.  ولكن عدو عدوي ليس بالضرورة صديقي.  وإذا ما فكرنا بطريقة أخرى، فإننا نعتنق منطق جورج اورويل الذي يجعل الأمريكيين المناهضين للحرب يبدون كما لو أنهم مثل أنصار الحرب في عدم درايتهم الكافية وسذاجتهم القريبة من سذاجة من يعارضونهم.

المفارقة في الحرب العراقية هي أن إدارة بوش أخذت قرارا أحادي الجانب بغزو امة من اجل الإطاحة بقائد يحتل مكان أكثر الطغاة الذين يستحقون احتقار العالم بجدارة، ولكنها بإقدامها على فعل ذلك، تسببت في تحول أناس لا حصر لهم في أمم عدة ضد الولايات المتحدة.

من يكره صدام؟

لا يتضمن المنشقون على صدام حسين احد أكثر عداوة له من أسامة بن لادن، الذي كان يهزأ دائما من الزعيم العراقي بوصفه إما "كافرا" أو "مسلم منافق" في كل مرة يذكر فيها اسمه في أي لقاء صحافي أو بيان مسجل.  في الواقع، أكثر المسلمين راديكالية يعرفون تماما بشكل جيد انه لم تعذب أو تضطهد حكومة عربية معاصرة عدد من المسلمين مثلما فعل نظام صدام حسين البعثي.  كما لم يعذب زعيم من الشرق الأوسط أو يقتل عدد من الشيوعيين مثل العدد الذي عذبه وقتله صدام أثناء العقود التي حكمها.

حزب البعث العربي القومي كان معاديا لكلا من الشيوعية والإسلاميين وقد مجد بلا خجل التفوق العرقي القومي.  في العراق، أسس حزب البعث في ظل حكم صدام حسين حكومة تقوم على أساس حكم الأقلية.  طائفة عرقية عربية من مذهب الإسلام السني السائد سيطرت طويلا على حزب البعث، حتى رغم أن العرب السنة اليوم يشكلون على الأكثر 17% من السكان في العراق، وهو ما يربو قليلا على نسبة البيض في جنوب أفريقيا.

في نفس الوقت، عدد الطائفة العربية العرق من المسلمين الشيعة يقترب من عدد السود في جنوب أفريقيا.  من يهتم أصلا بتمكين الفقراء يجب أن يعرف أيضا أن المسلمين الشيعة في العراق كانوا لزمن طويل هم الأكثر سخطا ومعاناة في ظل العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة بدعم من الولايات المتحدة.  كان الشيعة الذكور اقل قليلا من ذخيرة المدافع التي كان صدام حسين يطعم بها مدافعه أثناء مغامراته العسكرية المتعددة.  الأكراد العراقيون، الذين يشكلون حوالي 20% من السكان، لم يتمتعوا أبدا، مثل الشيعة، بأكثر من تمثيل رمزي في ظل حكم صدام.

أخذت المقاومة لحكم صدام أشكالا عدة من سنة 1979 إلى 2003، بمجموعات معادية له انتظمت بشكل واسع في صفوف الشيعة كأحزاب إسلامية الخط، وفي صفوف الأكراد كقومية أو كشيوعية الخطوط الحزبية.  كل من هذه الجماعات فقد الآلاف من الأنصار في مواجهات تصفية التمرد الوحشية الكاسحة التي قادتها حكومة حزب البعث.  يعتذر بعض اليساريين الأمريكان عن حكومة صدام حسين، قائلين إنها لم تكن أكثر سوءا من حكومات أخرى كثيرة في العالم.  ولكن سلوك صدام حسين يستحق مرتبة لوحده، حيث استخدم وسائل قمع شريرة وغالبا ما تضمنت تعذيب واغتصاب أعضاء من عائلة المنشقين.  حكام قليلون في العالم كانوا على هذه الدرجة من الوحشية، باستثناء وحيد للحكومة الكولومبية التي تسندها الاستخبارات المركزية الأمريكية أثناء الثمانينات.  (من الجدير بالملاحظة أن، كلا من هذه الحكومة وحكومة صدام حسين قد تلقتا سرا عون الولايات المتحدة أثناء إدارة ريجان).

في السنوات الأخيرة جدا، لم يكن اليساريون الأمريكان وحدهم هم من تجاهلوا الجماعات العراقية المتنوعة التي قاومت طغيان صدام طويلا.  أيضا اليمين الأمريكي، الذي يقوده مؤخرا المحافظين الجدد في إدارة بوش الحالية، تجاهل مجموعات المقاومة هذه عندما بحثوا عن حلفاء عراقيين أثناء الإعداد للغزو الأمريكي في 2003.  فبدلا من الوصول إلى جماعات ذات قواعد عريضة معادية لصدام مثل المعارضة الإسلامية الشيعية أو المقاومة العلمانية اليسارية، وكلا منهما ما زال يمتلك كوادر سرية أو مقاتلين مسلحين داخل العراق حتى أواخر عام 2003، تحالفت إدارة بوش بدلا من ذلك مع جماعة تناصر الملكية السابقة يقودهم احمد جلبي الذي فقد مصداقيته مع الأمريكان أخيرا.  احمد جلبي عضو عظيم الثقل من الطبقة الحاكمة القديمة، حيث كان والده أثرى أثرياء بغداد في 1958، عندما أطيح بالملكية في العراق التي لم تدوم طويلا بعد أن فرضها البريطانيون.  البعثيون الذين كان واقعيا يقودهم صدام، ظهروا على السطح في الصراع الذي نشب بعد ذلك على السلطة، ولكن كلا من الأغلبية الشيعية والأكراد، ثاني اكبر عرقية موجودة في العراق، بقوا مستبعدين عن السلطة والنفوذ.

المقاومة في مقابل الثوار

هناك فصائل عديدة تحارب القوات التي تقودها الولايات المتحدة داخل العراق اليوم، وقد أثارت يد الاحتلال الثقيلة كثير من العراقيين الأفراد ذوي الميول الوطنية للالتحاق بهم.  تضمنت انتهاكات الأمريكان اقتحام المنازل، وتحرش الجنود بالنساء وإحداث الذعر عند الأطفال، وإطلاق النار على الأحياء الآهلة بالسكان، متسببين في خسائر للمدنيين، وامتهانا لكرامتهم – العراقيون داخل سجن أبو غريب.

ومع ذلك، كل الجماعات المنظمة في داخل المقاومة العراقية هي قوى رجعية من هذا النوع أو ذاك.  المقاومة حول وبين المدن العراقية في الفلوجة، وتكريت، وبغداد فيما يسمى "المثلث السني" يقودها بعثيون سابقون يطمحون لعودة الديكتاتورية القائمة على حكم الأقلية القديمة للسلطة.  وكما أشار جوان كول، أن نصير عايف العاني، المندوب السني في المجلس الوطني العراقي من الحزب الإسلامي العراقي، لا يعترف حتى بأن الشيعة لهم الأغلبية العددية في العراق.  (ولا حتى أكثر البيض في جنوب أفريقيا تحجرا يدعون أن السود أقلية). 

في نفس الأثناء، آخرين مثل نعومي كلاين في مجلة الأمة يبدو أنها تسلم بسذاجة لميليشيا جيش المهدي التي حاربت قوات المارينز الأمريكية مؤخرا في النجف.  ميليشيا المهدي هي جماعة معارضة شيعية منظمة بشكل فضفاض يقودها مقتدى الصدر.  مقتدى الصدر هو شاب ورث دوره من بعد أبوه واثنين من إخوته قتلهم صدام.  مفتقدا لكلا من الخبرة أو التدريب على أيدي الشيوخ المحنكين، يحاول الصدر أن يسحب مؤيديه من بين جماهير رجال الدين الشيعة الأكثر مهابة عن طريق الترويج لفرض أكثر المعتقدات أصولية في الإسلام الشيعي بالقوة، بما فيها القمع الصريح للمثليين جنسيا والنساء.

العنصر الثالث الذي يمتلك وزنا محسوسا في المقاومة داخل العراق يتكون من أعضاء القاعدة الاسلاميين الأجانب، الذين، مثل كلا من العائلة المالكة السعودية وأسامة بن لادن، يمارسون أكثر طبعات الإسلام تطرفا، الوهابية.  آخر ضحايا هذه المجموعة قد تضمن المرأتين الإيطاليتين اللتان تعملان في منظمة ’جسر إلى بغداد‘، المنظمة التي، مثل الجماعات الأمريكية المناهضة للحرب التي تعمل في العراق، تعارض الاحتلال الأمريكي في العراق بوضوح. [أفرجت المنظمة الإسلامية تلك عن الرهينتين منذ أيام – المترجم].  الجماعة الأمريكية المناهضة للحرب، ’مراقبة الاحتلال في العراق‘ – (Iraq Occupation Watch) – يبدو أنها اعتقدت أن المقاومة العراقية قد تعاملهما كرهائن، أشارت على موقعها إن المختطفين يجب أن يدركوا أن المرأتين الإيطاليتين هما ناشطتان معارضتان للحرب.  من الناحية الأخرى، جيرمي سكاهيل من راديو ’الديموقراطية الآن‘، ونعومي كلاين من مجلة الأمة، كتبا في الجارديان أن جماعة وراءها الاستخبارات الغربية قد تكون هي التي قامت بعملية الاختطاف في محاولة لتلويث سمعة المعارضة العراقية.

العراقيون الذين تفضلهم إدارة بوش قد يكونوا من العلمانيين، ولكن من الصعب أن ينالوا إعجاب احد.  إياد علاوي رئيس الوزراء هو بعثي سابق هجر حزب البعث في منتصف السبعينات.  بول ماكجيوف من جريدة سيدني مورننج هيرالد، كتب تقريرا عن أن علاوي بشكل شخصي قتل (بمسدسه) ستة من العراقيين في مركز للشرطة في بغداد قبل أن يصبح مباشرة رئيسا للوزراء، برغم انه لا دليل حتى الآن على أن هذه الجريمة قد وقعت.  مؤهلات رئيس الوزراء الديموقراطية هي أيضا لا تترك انطباعا حسنا.  لقد قام توا بحظر شبكة تلفزيون الجزيرة التي تبث من قطر، وفرض نوعا من الحكم العرفي.

فلا المقاومة العراقية التي يهلل لها الكثير من اليسار الأمريكي ولا الأحزاب التي تحكم ويرفعها اليمين الأمريكي إلى مصاف الأبطال يبدو أنهما يعكسان وجهات نظر وطموحات اغلب الشعب العراقي، الذي يبدو أن أمله هو نهوض جماعات مستقلة عن كلا من فترة حكم صدام وعن الديكتاتورية المتزايدة لحكومة علاوي.  الاحتمالات تتضمن الجماعات الشيعية المعتدلة والجماعات العلمانية اليسارية، الذين من خلال قيادتهم يأمل معظم العراقيين في إيجاد سبيل لتمكين أنفسهم لأول مرة في تاريخهم.

 لسوء الحظ، الغالب الأعم من العراقيين يبدو أن كلا من اليمين واليسار الأمريكي قد تغافل عن وجودهم.  يجب أن نحترم في العراقيين قيمة ما يكونون عليه، وليس لأنهم مخلب في الأجندة السياسية لبعض الأنصار.  مثل هذه النزعة الشوفينية المغالية قد تكون متوقعة من أهل اليمين أصحاب صيحة "أمريكا أولا"، ولكن مثل هذا الموقف من الصعب الدفاع عنه لدى التقدميين الذين هم على وعي.  فليس من الغريب انه بدلا من أن نرى الحقيقة السياسية للعراق معقدة جدا ومتناقضة جدا، أن يختار غالب اليسار الأمريكي أن يتعلق بالراحة التي تأتي من الاكتفاء بطرح الشعارات البسيطة.

 

ZNet - من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - زى نت العربية