- البدائل -

التعليم في الحاضر والتعليم في المستقبل
قصة اقتصادين

مايكل ألبرت

زي نت، نشرت في 18، مايو 2004

ترجمة: احمد زكي


فى نفس الموضوع:

لنفس المؤلف:

إطاران عريضان من المرجعية يحكمان التفكير في التعليم ويولدان بدورهما مقاربتين دراسيتين.

احد أجزاء العملية التعليمية هو الجزء المتضمن داخليا في العملية نفسها، الجزء الموجه للفرد.  وبينما نفكر في التعليم بدءا من الطلاب، فنحن نفحص عملية نقل المعلومات والمهارات وتطوير المواهب لديهم.  نسأل أنفسنا ما هي أحسن طريقة لتعليم الطلاب إذا ما وضعنا في اعتبارنا ما تم تدريسه، وخصائص الطلاب، وكذلك قدرات المعلمين؟

ولكن هناك أيضا جزء من العملية التعليمية يتوقف على سياقات مختلفة وهو جزء اجتماعي.  فبينما نفكر في التعليم ونحن نبدأ بالمجتمع، فنحن نفحص إذا عملية انتقال المعلومات والمهارات وتطوير المواهب من وجهة نظر احتياجات المجتمع.  نحن نسأل أنفسنا، ما هي أحسن طريقة لتعليم الطلاب بشكل منسجم مع ما يسعى المجتمع إلى تحقيقه؟

نموذجيا سوف تأتينا نفس الإجابة من كلا الملاكين الحارسين.  نموذجيا سوف تتفق مصالح المجتمع مع مصالح تلك الأجيال الجديدة من الطلاب.  ولو هذا صحيح، سيكون لدينا عندئذ أجندة واضحة.  وان لم يكن ذلك صحيحا، سيكون علينا أن نختار بين خدمة الطلاب وبين خدمة مطالب المجتمع الملحة.

معظم قراء هذه المقالة يعيشون في مجتمعات ذات اقتصاد رأسمالي وملكية خاصة للأرصدة المنتجة، وتقسيم عمل احتكاري، وطريقة سلطوية لاتخاذ القرار، وتوزيع حصص طبقا لمتطلبات الأسواق.

بسبب من هذه المؤسسات، تتميز الرأسمالية بفروق هائلة في الثروة والدخل.  حوالي 2% من السكان، يطلق عليهم اسم الرأسماليون، يتمتعون بملكية وسائل الانتاج ويجنون من ريعها الفوائد.  من اسميهم أنا طبقة المنسقين (coordinator classككبار المحامين، والأطباء، والمهندسين، والمدراء، وهكذا دواليك، يشكلون تقريبا ما يوازي 20% من السكان، يحتكرون بشكل واسع الأعمال ذات السلطة وأدوات السيطرة اليومية على حياة الناس الاقتصادية مثل مرؤوسيهم والآخرين.  المنسقون يستمتعون بدخول عالية، ونفوذ شخصي وجماعي على المخرجات الاقتصادية، ومكانة عظيمة.  في الأخير، 80% ممن هم في القاع يقومون بأعمال روتينية مذلة، يتلقون الأوامر ممن هم في مراتب أعلى، بالكاد يستحوذون على أي عوائد اقتصادية، ويحصلون على دخول قليلة.  هذه هي الطبقة العاملة.

المؤسسات الأساسية للرأسمالية هي التي أنتجت هذا التقسيم الطبقي الثلاثي.  أولا، الملكية الخاصة للممتلكات المنتجة تحدد الطبقة الرأسمالية المسيطرة.  تفرض الأسواق بنيويا على المالكين الحاجة لتتراكم الأرباح.  هيكل اتخاذ القرار الاحتكاري يعطيهم السلطة العليا لتقرير مصير ملكياتهم.

ثانيا، عدد المالكين القليل والاحتياجات الواسعة للسيطرة تدفع لخلق طبقة منسقين وسيطة.  التقسيم الاحتكاري للعمل يحدد طبيعة طبقة المنسقين في عمل احتكاري متمكن وفي إتاحة الوصول اليومي لروافع اتخاذ القرار.  متطلبات الشرعية تضمن أن هذه الطبقة سوف تحتكر أيضا التدريب، والمهارات، والمعرفة – بالإضافة إلى الثقة التي تصاحبهم.

ثالثا، كل هذه السمات تضمن أن النصيب الأوسع من المواطنين يتركون ولديهم القليل من القدرة الفردية على المساومة، أو بدون أي قدرة على الاطلاق، مضطرين للعمل مقابل أجور قليلة، في وظائف روتينية منهكة لا تسمح إلا بالطاعة.

سوف تتباين هذه السمات في المعاناة التي تخلقها بالإضافة إلى الاختيارات التي تسمح بها، بناء على القدرة النسبية للمساومة بين هذه الطبقات الثلاث.  ولكن في كل حالة رأسمالية، الدعائم العريضة لمؤسسات الاقتصاد المحددة له سوف تكون هي نفسها. الآن،  ماذا عن تبعات ذلك على التعليم؟

إذا كان هناك اقتصاد  2% يحكمونه، وحوالي 18 – 20% يديرونه ويحددونه، وحوالي 80% يطيعون لا حدود، إذا فكل مدد سنوي جديد يخرج من النظام التعليمي يجب أن يتكيف ليدخل في الخانة المصممة له.  يجب أن يجهز ليمارس وظائفه، ويتحمل مسئولياته بعناية، وان يتجاهل أي أشياء اخرى قد تشتت انتباهه بعيدا.  هذا صحيح بالنسبة لمن سوف يحكم، ولمن سوف يكون عظيما ولكنه اقل ممن سوف يحكم، وهو كذلك أيضا بالنسبة لهؤلاء الذين سوف يخضعون بشكل كاسح.

الكلمة المفيدة في كل ذلك هو القنوات.  كل جيل جديد مقدر له أن يجري في قناة.  النظام التربوي يأخذ السكان القادمون ويعالجهم بحيث أن 80% من أفراد السكان يكاد أن يكون ميلهم للتأثير في الأحداث لا شيء، وان تضمحل تقريبا ثقتهم، وان تنحصر معرفتهم في أضيق نطاق وفي حدودها الدنيا، والمهارات الأساسية التي يتعلمونها هي أن يطيعوا وان يتحملوا الملل.  الـ 20% الآخرون يجرون في قناة يتوقعون منها أن يكون لهم نصيب من القول في الأمور، ويكتسبون الثقة بالنفس، وان يكون لديهم احتكارا لأصناف عديدة من المهارات والبصيرة، وهكذا.  يتعلم النخبة في "المدارس النهائية" المجتمعية الكبرى مثل هارفارد وأكسفورد كيف يتناولون المآدب مع بعضهم البعض، ومن ناحية اخرى كيف ينسجمون مع مراكزهم العالية.

المسألة بسيطة.  إذا كان المجتمع يتطلب لأهله ثلاث أنماط عريضة للطموح، والآمال، والقدرات، النظام التعليمي سوف يقسم أهله على هذه الأنماط ويوفر بدقة تلك المخرجات المتميزة.  في ذلك السياق، أي جهد للنظر في التعليم من منظور أن كل فرد يطور طاقاته بأقصى ما يستطيع وانه يسعى من اجل مصلحته سوف يكون إما مجرد لغو فارغ، أو قول تحبسه افتراضات لا يقيم لها الناس وزنا ولا يعولون عليها بشكل جاد لافتقادها جانب المصلحة لديهم، أو انه يحاول أن يصل إلى نتائج ضد احتياجات الاقتصاد.  فعلا، هذه بدقة هي الاتجاهات فيما يتعلق بالتربية التي نراها في مجتمعاتنا.

هل هناك أي بديل؟  هل سوف يلفق الهرم الاجتماعي دائما علوم التربية التي تستهدف تنمية طاقات كل طالب وطموحاته؟  هل سيغنم الطالب مكاسب لها وزنها فقط كنتيجة لكفاحه، ويحافظ على هذه المغانم فقط في حالة دفاعه المستمر عنها، وتزول كل حين عند الغفلة عنها؟

عندما وضعت لجنة كارنيجي الخاصة بالتعليم حالة التعليم في الولايات المتحدة للدراسة كجزء من الجهود الحكومية لفهم "ما هي الأخطاء" التي جرت في الستينات، قررت اللجنة أن المشكلة كان سببها جرعة تعليمية أكثر من اللازم.  قال تقرير اللجنة، السكان توقعوا أن يكون لهم قول في مجتمعهم أكثر من اللازم، ودخولا أكثر من اللازم، وفرص وظائف عديدة أكثر من اللازم، وكرامة واحترام أكثر من اللازم – وعند دخولهم سوق الاقتصاد، وجد كثير من أفراد السكان أن توقعاتهم قد القي بها إلى القمامة فتمردوا.  واستمر التقرير في القول، أن الحل هو تخفيض الميل نحو التعليم الذي يحفز التوقعات العالية لدى أغلبية السكان.  من الضروري تخفيض التعليم العالي ومن الضروري أيضا جعل التعليم الأدنى أكثر روتينية وأكثر ميكانيكية – ما عدا التعليم المتوفر لهؤلاء المقدر لهم أن يحكموا طبعا.

لو نظرنا للتعليم من زاوية الشخص موضع التعلم، قراء ومؤلفي هذا الكتاب قد يختلفون أو قد يكون لديهم أسئلة مفتوحة عن المناهج المناسبة، ولكني اشك في أننا سوف نتفق كلنا على الأهداف العريضة.

يجب أن يجد الطلاب المساعدة لاكتشاف طاقاتهم وقدراتهم، وان يستكشفوا هذه الطاقات والقدرات، بالغين بما يرغبون فيه حد الاكتمال، بينما يصبحون تلقائيا وبشكل عام على ثقة بأنفسهم وقادرين على التفكير والحكم على الأمور وتكوين الحجة والتقييم بالوسائل المطلوبة حتى يكونوا واحدا من كثير من لاعبين متساويين اجتماعيا يتحملون المسئولية.  قد يضع الآخرون هذا المدى في صيغة ما مختلفة قليلا، ولكن هنالك أمر واحد لا خلاف عليه شديد الوضوح.  أن هذا النوع من التعليم حتى يحدث، لا بد وان المجتمع سيحتاج إلى هذا النوع من البالغين الجدد.  لا بد وانه لن يحتاج إلى عبيد الأجر الذين هم مطيعون وسلبيون، على سبيل المثال.

وهكذا حتى نكون متوافقين مع نظام تعليمي له قيمته من زاوية الطالب، يحتاج الاقتصاد أن يدعو كل مشارك فيه إلى الاستخدام الأمثل لقدراته وطاقاته وتوجهاته.  أي نوع من الاقتصاد، بديل للرأسمالية، يستطيع القيام بذلك؟

البديل الذي اقترحه أنا اسميه اقتصاد المشاركة أو الباريكون على سبيل الاختصار.  في خلاصة سريعة، الباريكون يبحث عن استيفاء لقيمنا الرئيسية (بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات والوفاء بالإمكانيات) عن طريق استعمال أربع التزامات مؤسسية محددة.  قيمنا الرئيسية هي: التضامن، والتنوع، والإنصاف، والإدارة الذاتية.  ومؤسساتها هي مجالس العمال والمستهلكين مع أعراف وأساليب اتخاذ القرار للإدارة الذاتية، ومركب الوظيفة المتزنة، والمكافأة على المجهود والتضحيات، والتخطيط التشاركي.

باختصار، القيمة الأولى هي التضامن.  الرأسمالية هي نظام، حتى يتقدم المرء فيه يجب أن يعرقل الآخرين.  عليك أن تتجاهل الألم الرهيب الذي يعانيه من سقطوا أو الذين سحقتهم الأقدام حرفيا، وان تدفعهم إلى هاوية بلا قرار.  في الرأسمالية، كما اعتاد احد المدراء المشهورون في لعبة البيسبول أن يقول... "الأولاد اللطاف ينتهون آخرا".  على العكس اقتصاد المشاركة، أو الباريكون، هو وبشكل صميم اقتصاد تضامن.  مؤسساته للإنتاج، وللاستهلاك، ولتوزيع الحصص تدفع حتى العدوانيين اجتماعيا إلى مخاطبة رفاهية الآخرين.  حتى تتقدم في الباريكون عليك أن تتصرف على أساس من التضامن.  وهذه القيمة الأولى من الباريكون هي في غير محل للنقاش.  المريض بكراهية نفسه فقط قد يحاجج بان كل الأشياء الأخرى متساوية، ومن الأفضل أن ينتج الاقتصاد العدوانية والكراهية الاجتماعية.

القيمة الثانية التي نريد من الاقتصاد الطيب أن يتقدم بها هي التنوع.  الأسواق الرأسمالية تجعل الاختيارات نمطية.  إنهم يهللون للفرصة ولكنهم في الواقع يسترون معظم دروب الإشباع والتنمية باستبدال كل ما هو إنساني ويحتفلون فقط بما هو تجاري، وما هو أكثر ربحا، وما هو أكثر اتفاقا مع التراتب القائم على السلطة والنفوذ.  على العكس، مؤسسات الباريكون للإنتاج والاستهلاك وتوزيع الحصص لا تمنع فقط تخفيض التنوع، ولكنها تشدد على إيجاد واحترام الحلول المتعددة للمشكلات.  الباريكون تدرك إننا كائنات محدودة العمر قادرة على الاستفادة من المتعة التي ينتجها الآخرون والتي نحن أنفسنا لا نملك الوقت لإنتاجها بأنفسنا، وأيضا أننا كائنات غير معصومة من الخطأ يجب ألا تضع كل آمالها في درب واحد للتقدم، وبدلا من ذلك تضمن نفسها ضد الدمار باستكشاف دروب متعددة واختيارات أخرى.  وهذه القيمة أيضا غير قابلة للنقاش تماما.  فقط الأحمق قد يحاججنا بان كل الأشياء الأخرى تتساوى، وان الاقتصاد الأفضل هو الاقتصاد الذي يقلل الاختيارات.

القيمة الثالثة التي نريد من الاقتصاد الطيب أن يتقدم بها هي الإنصاف.

ترفض الباريكون طبعا مكافأة ملكية وسائل الإنتاج.  كما إنها ترفض مكافأة السلطة أيضا.  ولكن ماذا عن الناتج؟  هل ينبغي أن يحصل الناس من الناتج الاجتماعي على مقدار مساوي لما أنتجوه كجزء من هذا الناتج؟  هذا يبدو منصفا... ولكن هل هو كذلك؟

بافتراض أنهم في كل حالة يؤدون نفس العمل لنفس المدة بنفس الجهد المبذول، لماذا يجب أن يحصل احدهم ولديه أدوات أفضل في العمل على دخل أعلى من الآخرين ولديهم أدوات اقل جودة؟  لماذا يجب أن يحصل احدهم ممن صادف انه ينتج منتجا عالي القيمة على دخل أعلى من هؤلاء الذين ينتجون شيئا ما اقل قيمة، ولكنه لا يزال مرغوب اجتماعيا؟  لماذا يجب أن شخصا ما أكثر حظا في الياناصيب الوراثي، ربما أتاه الحظ بجينات العضلات المفتولة أو العبقرية الموسيقية... فيحصل على مكافأة مقابل مجهوده اكبر من مكافأة شخص آخر اقل حظا وراثيا؟

في اقتصاد المشاركة بالنسبة لهؤلاء القادرين على العمل، المكافأة تكون على المجهود والتضحية.  إذا عملت لوقت أطول، تحصل على مكافأة اكبر.  إذا بذلت في العمل مجهودا اكبر، تحصل على مكافأة اكبر.  إذا عملت في ظروف غير مناسبة وكنت تقوم بالمهام المضنية، تحصل على مكافأة اكبر.  ولكنك لن تحصل على مكافأة اكبر لان لديك أدوات عمل أفضل، أو انك تنتج شيئا ما صادف انه أعلى قيمة، أو حتى أن لديك مواهب طبيعية منتجة.

مكافأة المجهود والتضحية التي يبذلها الناس في عملهم هي الوحيدة القابلة للنقاش.  بعض المعادين للرأسمالية يعتقدون انه يجب مكافأة الناس على ما ينتجونه، فالرياضي الكبير يجب أن يكسب حظوظا كبيرة من الثروة، وان الطبيب الجيد يجب أن يكسب بطريقة ما أكثر مما يكتسبه الفلاح الذي يكدح كثيرا أو أكثر مما يكتسبه طباخ الوجبات السريعة.  الباريكون يرفض هذا العرف.  في الواقع، المكافأة طبقا للمجهود وللتضحية، تستدعي انه لو كان هناك من لديه وظيفة عالية الإنتاج، وسارة، ومريحة، ولطيفة والآخر لديه وظيفة اقل إنتاجية، ومنهكة، ومضنية ولكن لا زالت لها قيمة اجتماعية، فان الأخير هو الذي يجب أن يكتسب من وظيفته عائد أعلى بالنسبة لكل ساعة من عمله، وليس الأول.

وهكذا نجد لدينا القيمة الثالثة، قيمة قابلة للنقاش.  إننا نريد اقتصادا طيبا يكافئ على المجهود، والتضحية، وطبعا، عندما لا يستطيع الناس العمل، أن يوفر لهم دخلا كاملا بكل الطرق.

القيمة الرابعة والأخيرة التي تقوم عليها الباريكون عليها التعامل مع القرارات وتسمى بالإدارة الذاتية.  في الرأسمالية المالكون او الرأسماليون لهم وزنا رهيبا في القول.  المدراء، والعاملين الذهنيين من المراتب العليا الذين يحتكرون روافع اتخاذ القرار مثل المحامون، والمهندسون، والمسئولون الماليون، والأطباء، لديهم قولا جوهريا ملموسا.  والناس الذين يؤدون أعمالا روتينية وخاضعة نادرا ما يعرفون حتى كيف يتخذ القرار، وبدرجة اقل كيف يؤثر عليهم.

على العكس، اقتصاد المشاركة هو اقتصاد ديموقراطي.  يتحكم الناس في معيشتهم لدرجات مناسبة.  لكل شخص مستوى من القول لا يتعدى على الناس الآخرين الذين لديهم نفس المستوى من القول.  نحن نؤثر على القرار بالقدر الذي نتأثر به.  هذا يسمى الإدارة الذاتية.

افترض أن عاملا يرغب في وضع صورة ابنته في مكان عمله.  من من حقه أن يتخذ القرار؟  هل يجب أن يحدد ذلك صاحب المكان؟  هل يجب أن يحدده مدير المكان؟  هل يجب أن يحدده جميع الحاضرين؟  بوضوح، لا احد من هؤلاء يمكن استساغته.  العامل الفرد الذي يكون هذا الطفل هو ابنه يجب أن يقرر ذلك، ووحده، وبكامل السلطات.  يجب أن يكون هذا العامل ديكتاتورا في هذه الحالة الخاصة.

الآن افترض أن هذا الشخص يريد أن يضع مذياعا على مكتبه، وان يشغله بصوت مرتفع، مستمعا إلى موسيقى الروك اند رول الصاخبة.  الآن من الذي يقرر؟  كلنا بشكل حدسي نعرف أن الإجابة هي أن هؤلاء الذين ستقع أسماعهم عليه هم من يجب أن يكون لهم قول في ذلك.  وان من منهم سوف يتأذى أكثر – أو أن يستفيد أكثر – يجب أن يكون له قولا اكبر.

وعند هذه النقطة نكون قد وصلنا توا إلي قيمة هي صنع القرار.  لا نحتاج إلى فيلسوف حاصل على درجة الدكتوراة.  لا نحتاج إلى لغة معقدة مبهمة.  نحن ندرك ببساطة أننا لا نريد التصويت بطريقة صوت واحد لشخص واحد وقانون الـ 50% طول الوقت.  ولا نحن نريد دائما صوت واحد لشخص واحد وبعض النسب الأخرى المطلوبة للاتفاق.  ولا نحتاج دائما إلى شخص واحد يقرر لنا بطريقة سلطوية، كما يفعل الديكتاتور.  ولا نريد طريقة الإجماع دائما.  ولا نحن دائما في حاجة لأي مقاربة فردية اخرى.  كل هذه الأساليب في اتخاذ القرار يصبح لها معنى في بعض الحالات ولكنها تكون مريعة في حالات اخرى.

ما نأمل في تحقيقه عند اختيار نمط اتخاذ القرار وإجراءات مناقشة القضايا، ووضع جدول الأعمال، وهكذا، هو أن كل ممثل يجب أن يكون له التأثير على القرار بالقدر الذي يساوي الدرجة التي تؤثر عليه هذه القرارات.

اقتصاد المشاركة يقوم على اختيارات مؤسسية قليلة ومحددة بشكل محوري.

يحتاج العمال والمستهلكين إلى مكان يعبرون فيه عن رغباتهم ويتتبعونها فيه.  تاريخيا كانت تلك هي مجالس العمال والمستهلكين.  في الباريكون، داخل المجالس، هناك التزام إضافي لاستعمال إجراءات اتخاذ القرار وأنماط الاتصال بتخصيصها لكل لاعب حول كل قرار، درجة قل متناسبة مع الدرجة التي يتأثر بها كل منهم أو منهن.  التصويت قد يكون بقانون الأغلبية، الثلاثة أرباع، الثلثين، الإجماع، أو أي احتمالات اخرى.  إنها تتخذ عند مستويات مختلفة، مع عدد مشاركين اكبر أو اقل، وباستخدام إجراءات مختلفة، تعتمد على التبعات الخاصة بالقرار محل السؤال.  في بعض الأحيان قد يأخذ فريقا ما أو فردا ما القرار على عاتقه.  أحيانا قد يكون مكان العمل أو حتى صناعة بأكملها هي هيئة اتخاذ القرار.  أساليب الاقتراع وعد الأصوات المتعددة سوف تطبق كلما كان هناك احتياج من اجل قرارات مختلفة.

الالتزام المؤسسي التالي هو المكافأة على المجهود والتضحية، وليس على الملكية، ولا السلطة، ولا حتى الناتج.   من يقرر لنا كم يكون مقدار الكدح الذي بذلناه؟  الذي يقرر هو مجالس عمالنا في سياق المعايير الاقتصادية العريضة التي تنشئها باقي المؤسسات الأخرى.  إذا كدحنا لوقت أطول، فإننا مخولين للحصول على حصة اكبر من الناتج الاجتماعي.  لو بذلت مجهودا اشد، مرة أخرى فأنت مخول للحصول على دخل أعلى.  ولكنك لست مخولا بالحصول على دخل اكبر بسبب انك تملك وسيلة إنتاج لأنه ليس هناك من يملك وسيلة إنتاج خاصة – كل وسائل الإنتاج ملكية اجتماعيا.  ولست مخولا بالحصول على دخل اكبر لمجرد أن لديك أدوات عمل أفضل، أو لأنك تنتج شيئا ما قيمته أعلى، أو لان لديك صفات شخصية تساعد على جعلك أكثر إنتاجية، لان كل ما سبق لا يتضمن مجهودا ولا تضحية، ولكنه الحظ والهبة.  الإنتاجية الأعظم هو محل تقدير، طبعا... ولكن ليس في مقابله مكافآت إضافية.  ولكن أخلاقيا، وبمعيار الحوافز، تقوم الباريكون دائما بما هو سليم.  الأجر الإضافي الذي نحصل عليه هو مقابل ما نستحق أن نكافئ عليه – تضحياتنا في العمل.  ونستنبط ما نستطيع في الواقع إنتاجه بشكل أعظم – مجهودنا.

عظيم، ولكن افترض أن لدينا مجالس عمال ومستهلكين.  افترض إننا نؤمن بالمشاركة، وبالديموقراطية، وحتى بالإدارة الذاتية.  وأيضا افترض أن أماكن العمل لدينا قائم بها تقسيم للعمل مثل تقسيم العمل داخل المؤسسات الاقتصادية الضخمة تماما.  ماذا سوف يحدث؟

الـ 20% من قوة العمل تقريبا التي، بسبب مناصبها في تقسيم العمل الاحتكاري هذا، وتحتكر مناصب اتخاذ القرار اليومي وتحتكر المعرفة التي هي جوهرية لمعرفة ما يجري ومعرفة الاختيارات الموجودة وكيف تقيمها، هذه النسبة هي التي تضع جداول الأعمال.  إعلان هذه النسبة لجداول الأعمال هذه سوف يكون تسلطيا.  حتى ولو كان لدى العمال الآخرين حقوق التصويت، سوف يكون التصويت على خطط موضوعة واختيارات قد وضعت فقط بواسطة طبقة المنسقين.  سوف يكون هذا هو إرادة المنسقين التي سوف تقرر الحصيلة.  في نفس الوقت الذي تقرر فيه هذه النخبة أيضا أنها تستحق أن تأخذ مقابلا اكبر لترعى هذه الحكمة العظمى.  سوف تنفصل هذه النخبة ليس فقط بالسلطة، ولكن أيضا بالدخل والمكانة.

إذا ما هو البديل؟

اقتصاد المشاركة يستفيد من مركب الوظيفة المتوازنة.   بدلا من تجميع المهام الوظيفية حيث تكون بعض الوظائف ذات نفوذ قوي والوظائف الأخرى متواضعة بشكل مريع، حتى أن بعض الوظائف تبعث على المعرفة ولديها سلطات بينما الوظائف الأخرى تسرق العقول وتلغيها وتترك لشاغلها فقط مهمة إطاعة الأوامر – الباريكون يقول دعنا نجعل كل وظيفة موازية للوظائف الأخرى جميعها من ناحية تأثيرها على جودة الحياة ومدى نفوذها.

كل شخص لديه مهنة.  كل مهنة تتضمن مجموعة مهام.  في الباريكون، بالطبع كل مهنة تتناسب ومواهب وطاقات وقدرات الشخص القائم بها.  ولكن كل مهنة هي خليط من المهام والمسئوليات بحيث أن القيمة العامة للحياة وخصوصا تأثير مكانة العمل بشكل إجمالي قابلة للمقارنة بكل الوظائف الأخرى.

الباريكون ليس لديه فردا ما يقوم بالجراحة فقط، ولكن لديها بدلا من ذلك بعض الناس الذين يقومون بعض الوقت بالجراحة وبعضه الآخر بنظافة المستشفى، وبعضه الآخر بمهام أخرى – للدرجة التي تجعل المجموع الكلي لما يفعلونه يدخل في صميم خليط عادل من المهام.  الباريكون ليس لديه مدراء وعمال.  ليس لديه محامون ولا طباخون.  الباريكون ليس لديه مهندسون ولا عمال خط إنتاج للتجميع – برغم أن كل المهام المشتركة يتم أداؤها.  الباريكون لديه أناس يؤدون خليطا من الأشياء في عملهم للدرجة التي تجعل كل شخص لديه مجموعة مهام تتفق وقدراته وتحمله أيضا بنصيب عادل من العمل الروتيني والمضني والظروف والمسئوليات المثيرة وذات المكانة النافذة.

عملنا لا يجهز قلة من بيننا لتحكم ويجهز الباقي ليطيعوا.  الباريكون يجهزنا جميعا للمشاركة في مجالس للعمال والمستهلكين تدار ذاتيا.  إنها تجعلنا جميعا جاهزون للانخراط بشكل محسوس وايجابي في إدارة حياتنا ومؤسساتنا ذاتيا.

ولكن ماذا لو كان لدينا اقتصادا جديدا بمجالس للعمال والمستهلكين، وأحكام وقوانين لإدارة اتخاذ القرار ذاتيا، ومكافأة على المجهود والتضحية في العمل، ومركب الوظيفة المتوازنة – ولكننا نجمع كل ذلك مع السوق والتخطيط المركزي لوضع الميزانيات؟  هل يصلح ذلك؟

الأسواق تدمر خطط المكافأة وتخلق سياقا تنافسيا تجبر فيه أماكن العمل على خفض التكلفة للبحث عن نصيبها في السوق.  حتى تفعل ذلك، ليس أمامها افتراضيا سوى أن تعزل فئة من العاملين لديها عن الإزعاج الذي يسببه خفض التكلفة، وهم بالضبط الناس الذين تم تمييزهم ليضعوا تصوراتهم عما هي بنود التكلفة التي سوف تخفض وكيفية تعظيم الناتج على حساب الوفاء بالالتزامات – وهكذا تظهر، مرة أخرى، طبقة المنسقين، في موضع يعلو على العمال، منتهكين الأعراف المفضلة للمكافأة، يكتسبون السلطة ويمحون الإدارة الذاتية التي نرغبها.

ونفس الأمر سوف يكون مع التخطيط المركزي.  انه أيضا سوف يرتفع بالمخططين، وسريعا بعد ذلك يرتفع بعملائهم الإداريين في أماكن العمل، ثم أيضا كل هؤلاء اللاعبين الاقتصاديين الذين يشاركونهم نفس النوع من المؤهلات.  سوف يفرض التخطيط المركزي أيضا التقسيم الطبقي لطبقة المنسقين وحكمها على العمال، الذين سيتحولون إلى عبيد خاضعين لهم.

المشكلة هي أن الأسواق والتخطيط المركزي يخربان القيم التي نثمنها عاليا والهياكل المتعلقة بها.  افترض بدلا من المكان السلطوي الذي يصدر القرار من أعلى إلى أسفل واختياراته مخطط لها مركزيا، وبدلا من مكان للتبادل التنافسي للاسواق، بين بائعين وشارين كثيرين، بدلا من ذلك نحن نختار طريقة التفاوض التعاونية المبنية على قاعدة من المعلومات ومدارة ذاتيا لوضع الميزانيات بواسطة لاعبين منسجمين اجتماعيا كل منهم له قولا منسوبا لتبعات اختياراته، وكل منهم قادر على الوصول إلى المعلومة وتقييمها، وكل منهم تلقى تدريبا مناسبا وتكونت لديه ثقة في تطوير وتوصيل تفضيلاته.  هذا الوضع سوف يتقدم بشكل متوافق بالإدارة الذاتية المتمحورة حول المجالس، والمكافأة على المجهود والتضحية، ومركب الوظائف المتوازنة، وسوف يوفر أيضا تقييما سليما للتبعات الايكولوجية، والاجتماعية والشخصية، ويرتقي باللا طبقية.

التخطيط التشاركي هو نظام تقترح فيه مجالس العمال والمستهلكين أنشطة عملهم والأشياء التي يفضلون استهلاكها في ضوء معرفة دقيقة للتبعات المحلية والكوكبية والأوزان الحقيقية للمنافع الاجتماعية الكاملة وتكلفة اختيارها.  يستخدم النظام اتصالات تعاونية جيئة وذهابا للتفضيلات المبنية على معلومات بواسطة تشكيلة من المبادئ البسيطة للاتصال والتنظيم وأدوات تتضمن ما يسمى بالأسعار القياسية، وهيئات التيسير، وجولات التوافق مع المعلومات الجديدة، وسمات اخرى – كلها تسمح لللاعبين بالتعبير عن رغباتهم وتدبرها وتنقيحها في ضوء آليات التغذية الراجعة من رغبات الآخرين، واصلين إلى اختيارات متوافقة منسجمة مع تقدم القيم التي نشدد عليها.

يشير اللاعبون إلى تفضيلاتهم.  ويعلمون ما أشار به الآخرون.  يعدلون من تفضيلاتهم في محاولة للتحرك نحو خطة قابلة للحياة.  مع كل خطوة جديدة في عملية التفاوض التعاوني كل ممثل يبحث عن الرفاهية والتطور، ولكن كل منهم يستطيع أن يمضي قدما فقط في توافق مع التقدم الاجتماعي، وليس باستغلال الآخرين.  من المستحيل وصف هذا النظام بالكامل وجميع سماته، وان نظهر كيف أنها كلها قابلة للتحقق وذات جدارة في مقالة قصيرة مثل هذه.  يسرني أن انصح بموقع الباريكون (www.parecon.org) حيث تتوافر فيه كل أنواع المادة حول الباريكون، هنا فقط أوفر شرح مختصر للحالة...

الاقتصاديات التشاركية تخلق سياقا من اللا طبقية.  أستطيع أن احصل على ظروف عمل أفضل لو متوسط مركب الوظيفة من خلال الباريكون اظهر تحسنا.  أستطيع أن احصل على دخل أعلى لو عملت بشكل أقوى أو أطول مع زملاء العمل، أو إذا زاد متوسط الدخل في المجتمع ككل.  أنا لا أتقدم فقط بالتضامن مع كل اللاعبين الاقتصاديين الآخرين، ولكني أمارس نفوذا على كل القرارات الاقتصادية، بما فيها تلك القرارات داخل محل عملي وتلك القرارات التي تمس الاقتصاد كله، وبالدرجة التي تمسني فيها هذه القرارات.

الباريكون لا يلغي فقط التباينات غير العادلة في الثروة والدخل، إنه يحقق التوزيع العادل.  انه لا يمنع فقط دفع اللاعبون الاقتصاديون إلى انتهاك حياة بعضهم البعض، انه ينتج التضامن.  انه لا يمنع فقط تنميط الناتج، انه يولد التنوع.  انه لا يمنع فقط إعطاء سلطات رهيبة لطبقة صغيرة حاكمة بينما يثقل مجموع السكان بأعباء الهوان بلا حول ولا قوة، انه ينتج نفوذا مناسبا للجميع.

 

وهكذا، عدنا مرة أخرى للتعليم.

80% منا يتعلمون حاليا في المدارس ليتحملوا الملل وليتلقوا الأوامر فذلك هو ما تريده الرأسمالية من عمالها.  الـ 20% الآخرون يتم صناعتهم غلاظ القلوب تتحجر مشاعرهم أمام ظروف هؤلاء الذين هم في القاع ويتم صناعة هذه النسبة ليكونوا جاهلين بما هم عليه من قسوة الضمائر، ما عدا هؤلاء الذين هم في قمة الهرم العليا، الذين يتم صناعتهم كجزارين.

في الباريكون، التعليم أيضا يجب أن يكون متوافقا مع المؤسسات المحددة العريضة للمجتمع.  فعلا، وهذا سوف يكون حقيقيا في كل مجتمع، دائما.  ولكن مجتمعا مثل مجتمع الباريكون – بافتراض أن المجالات الأخرى للحياة الاجتماعية هي عادلة ومنصفة بشكل موازي – سوف يتطلب المجتمع منا أن نكون على هذه الدرجة من القدرة والإبداع والإنتاجية بأقصى ما نستطيع، وان نشارك كمواطنين كاملي الأهلية.

اقتصاديات المشاركة هي اقتصاد تضامني، اقتصاد تنوع، اقتصاد إنصاف، اقتصاد إدارة ذاتية.  إنها اقتصاد لا طبقي.  في هذا المقام، سوف يكون نظامه التعليمي مؤسس على التضامن ويساعد، أيضا، على خلق التضامن، والتنوع، والإنصاف، والإدارة الذاتية—بالإضافة إلى خلق الطاقات الغنية والمتنوعة للفهم والإبداع.

وجهة النظر محل الاعتبار هنا هي انه في ظل الرأسمالية يصبح للحديث عن علوم التربية المرغوبة منطقان.  منطق الحديث عن علم التربية ربما يكون، من ناحية، منسجم مع إعادة إنتاج التراتب الهرمي للمجتمع.  في تلك الحالة، سيكون الحديث عن السيطرة ووضع المسارات أكثر منه حديثا عما يقصده معظمنا لمعنى التعليم، عملية التهذيب والاكتمال.  من الناحية الأخرى، قد يكون منطق الحديث عن التهذيب والاكتمال، ولكن حينئذ سوف يكتسي بطابع المعارضة.  الحديث هنا يحاول أن يؤسس لنتائج معاكسة لمنطق السوق، والملكية الخاصة، والمكافأة على الملكية والسلطة، والتقسيم الاحتكاري للعمل.

وجهة نظري في هذه المقالة هي لو إننا كغاية نريد حقا تعليما ذا قيمة – مثلما نريد رعاية صحية جيدة، أو فن جيد، أو رياضة جيدة، أو إنتاج جيد، أو استهلاك جيد – سوف نحتاج إلى اقتصاد جديد مع منطق جديد وهياكل جديدة، ولسوف يكون منطقي هو أن هذا الاقتصاد الجديد يجب أن يكون ما اسميه أنا باقتصاد المشاركة.

مع الاقتصاد التشاركي، التعليم الجيد لن يكون شيئا نظفر به ثم نستمر في الدفاع عنه أو نخسره، لان المؤسسات التي تحدد معالم المجتمع هي على العكس مما نريد.  التعليم الجيد هو جزء وحزمة من منطق المجتمع.

هل هناك تبعات للهياكل والإجراءات الملموسة للمدارس والتعليم والتي يبرزها منطق وهياكل الباريكون؟  أخمن أن الإجابة هي نعم، ليست اقل وليست محدودة في حقيقة أن المؤسسات التعليمية سوف تدار ذاتيا، ولسوف تتفاعل تلك الهياكل والإجراءات وجها لوجه مع التخطيط التشاركي، ولسوف تندمج مع مركب الوظائف المتوازنة، وهلمجرا.

إلا انه، بالنسبة للمعنى الخاص لكل ذلك فيما يتعلق بعلم التربية، والقضايا المتعلقة به كالمواضيع الأكثر تفصيلا والأكثر نوعية للمنهجية الفعلية الخاصة بالتدريب، والتعلم, والمساهمة الخ، فأنا لست متعمقا بما يكفي حتى لأضع اقتراحات بعينها.  وأفضل أن أتوقف عند هذا الشوط.  لقد قدمت وجهة النظر العريضة حول السياق الاقتصادي للتعليم، كما نتحمله الآن وكما قد نستمتع به في غد أفضل، اشعر انه مضمون النتيجة.  الرأسمالية تبيد الطموح في تعليم ذو جدارة.  الباريكون يحققه...

 

ZNet - من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - زى نت العربية