- الحركة الطلابية -
  •  
    جامعة المنصورة
    من مفهوم تقديم الخدمة إلى مفهوم بيع وتسويق الخدمات
  • حازم الهواري؛ مجموعة المقاومة ومشروع لنهضة مصر

    3 يونيو 2004.


    معروف أن التعليم قضية مصيرية وتنموية قومية، تشغل كل بلد يتطلع للمعرفة والحياة الأفضل والمستقبل الواعد المبشر، وعليه فإن كل دول العالم تتعامل مع تعليم أبنائها.. بشكل من الجدية الكافية..، التى تحقق ذاك الهدف. لكن استمرارا.. للمعايير المقلوبة والمفاهيم المعكوسة.. فى وطننا المسلوب مصر جاءت الخطوة التالية من جامعة المنصورة:  

    فمعروف أن جامعة المنصورة تملك مركزا للحاسب الآلي وتقنية المعلومات، مركزه كلية هندسة؛ ومعروف أن هذا المركز قد طور للجامعة قاعدة بيانات وموقع لها على شبكة المعلومات (الانترنت)، تفخر بها الجامعة.  ومن ضمن الخدمات التى كان يقدمها الموقع.. هو خدمة إعلان ونشر نتيجة العام الدراسي لطلاب الجامعة على الشبكة..  وهو ما كان يحل مشكلة ضخمة، فأعداد طلاب جامعة المنصورة تقدر بعشرات الآلاف، وكان هذا يحل مشكلة.. ويحسب لتك الجامعة والقائمون عليها.

    حتى جاءت امتحانات هذا العام.. وفوجئ الطلاب بحملة إعلانية ضخمة، تشمل العديد من أشكال الملصقات والصور على الجدران، كل جدران الجامعة وكلياتها وفى كلية الآداب التى تقع خارج الجامعة.. وتبعد عنها تقريبا بمسافة 400 متر... تعلن عما أسموه (احصل على بطاقة نتيجة طالب) فى مقابل واحد جنيه، وكان هناك من الطلبة من يجيد التعامل مع الموقع الالكتروني الخاص بالجامعة.. وبالفعل وجد أن الإطلاع المفتوح على النتائج تم قفله.. تقريبا قبل ذلك بأسبوعين.. وإن الموقع يطلب منه إدخال رقم سرى..مثل الأرقام التى نقوم بإدخالها على التليفونات المحمولة.

    لتبدأ منافذ شئون الطلاب فى الترويج للبطاقات والفكرة والحملة الجديدة.. وتعرضها على الطلبة للبيع وبالفعل يقوم بعضنا بشرائها..لنجدها تحتوى على الكثير من تكنولوجيا عصر المعلومات التقنية.. فهى بالفعل تشبه كروت شحن التليفون.. وتتفق معها فى أنك يجب أن تخدش الكارت حتى يظهر لك الرقم الخاص به، وأيضا هذه البطاقة لا تصلح للاستخدام إلا مرة واحدة.. أى تستطيع أن تحصل بها على نتيجة طالب أو طالبة واحدة فقط.. وبعد ذلك تشترى بطاقة أخرى.. ولو نسيت النتيجة او أردت أن تنقلها أو أن تتطلع عليها مرة اخرى لأي سبب من الأسباب فعليك أن تشترى بطاقة اخرى.

    إن هذه الخطوة لا تساوى تكلفتها، وتضاف للرصيد السلبي للعملية التعليمية الجامعية مؤخرا، فالذي يحدث كل عام فى كل جامعات الكلية وقت إعلان وتعليق النتيجة.. ونتيجة للتزاحم والتدافع الشديد تحدث تلفيات فى مرافق الكليات.. ولا يستطيع احد التعامل مع تدافع جموع الطلبة.

    فلو أن الجامعة كانت حسبتها بشكل أكثر عقلانية.. لاختارت أن تترك النتيجة مفتوحة بدلا من النظام الجديد (خربش الخربوش واعرف رقم الكارت).

     

    هذه الخطوة التى تعد من مراحل تسويق وبيع الخدمة، بدلا من تقديمها للمواطن المصري فى مؤسساته وداخل بلده تضاف لسجل القضايا والمشاكل الجامعية المعلقة التى نلفت الانتباه لها هنا:

    الكتاب الجامعي:

    والابتزاز المعلن والمنظم للطلبة.. وحجة الشيت الذى نطالب بإلغائه؛ لأنه يستعمل كوسيلة لإرهاب الطلبة.. لنضع لحد لهذه المهزلة التى أفسدت العلاقة بين أستاذ مفترض انه يربى تلاميذه وقدوة لهم، وبين تاجر قميء يجبر زبائنه على شراء بضاعة رغما عنهم.. فلنعيد لهذه العلاقة جمالها ورونقها واحترامها.

    زيادة مصاريف العام الدراسي:

    للعام الثاني تتوالى الزيادة فى مصاريف العام الدراسي والتي تفرضها إدارة الجامعة.. وما يستتبعه ذلك من خطورة زيادة العبء على الأسرة المصرية المطحونة بغلاء المعيشة، والتي تواجه مصاعب فى توفير ضروريات الحياة، هذا وقد شاركت المجموعة العام الماضى فى حملة مع مجموعة من الزملاء للوقوف فى وجه هذه الزيادة.. وتم عمل حملة لجمع التوقيعات ضد هذه الزيادة، وأيضا كانت مجموعة المقاومة ومشروع لنهضة مصر قد قامت بحملة شبيهة قبل عامين ونصف من اجل رفع المصاريف عن زملائنا الفلسطينيين وكانت تدفع بالجنية الاسترليني.. ولاقت نجاحا بعد وصولها لرئيس الوزراء المصري عن طريق بعض الزملاء المهتمين بالعمل الوطني ومساعدتنا من المنصورة، وتواكب معها عدة إجراءات، وتبرع رجال أعمال بالمساندة فى الموضوع.

    الكانتين داخل الكليات:

     التى تعمل بلا ضوابط أو رقيب يدافع عن حقوق الطلبة، وتقوم برفع أسعار بيع المنتجات كما يحلو لها... ولا يستطيع احد أن يفتح فمه بكلمة، لأن الجامعة كانت قد نفضت يدها عن ذلك.. وحولت تقديم الخدمة للطالب إلى نظام، مزاد يدخل فيه تجار وأهل السبوبات.. ويدفعوا مبالغ تستفيد منها الجامعة.. ويمتصونها ثانية من دم الطلبة.. وهو ما نرفضه وندينه بشدة.. ونطالب بتغيير هذا النظام.

    خاتمة:

    إن ما يحدث فى بلادنا، من شيوع للفساد ومظاهر للعجز والفشل والسلبية، لابد أن نتصدى لها واحدة تلو الأخرى، وإلا سوف تبتلعنا.. فهل سوف يصل صوتنا للسيد / مفيد شهاب وزير التعليم أم أن الجامعات الخاصة بالصفوة والقادرين.. مازلت قضية مصر الأولى والأخيرة.


    مجموعة المقاومة ومشروع لنهضة مصرهدف مشترك / إيمان واحد / إخوة دائمة.  معا.. من اجل حياة ووطن أفضل.. وأمة أقوى

    من نحن - انضم إلينا - فهرس المصادر - الإصدارات - التقارير - كفاية