- الحركة الاجتماعية -
الاعتداء هذه المرة سيكون على حقوق المواطنين في التأمين الاجتماعي وهي واحدة من أهم حقوق الإنسان التي تحميه في أوقات الشدة ضد أخطار البطالة والمرض وطوارئ العمل والشيخوخة، أو تحمي ذويه بعد الوفاة. محاور المشروع بقانون جديد/ الكارثة مشروع القانون الجديد الذي يعد في الخفاء، بعيداً عن أصحاب المصلحة يستهدف – أول ما يستهدف – سلب الحقوق والمزايا المكتسبة للمؤمن عليهم، وتحميلهم بأعباء مالية جديدة و زيادة المدد اللازمة لاستحقاق معاشاتهم، والتوسع في قاعدة الفئات المحرومة من الحقوق التأمينية، خاصةً المعاشات وتعويضات البطالة وحوادث العمل والأمراض المهنية. وفيما يلي أبرز محاور هذا المشروع / الكارثة:
وفي حالة عدم استيفاء المؤمن عليه مدة الخمس سنوات الإضافية لن يحصل على أي معاش من هذه الأنواع الثلاثة، بل على مكافأة نهاية الخدمة التي تدفع مرة واحدة، وسرعان ما تتبدد ولا يبقى منه شيئاً. بالنسبة للمعاش المبكر، سيكون الوضع أكثر سوءاً عن ذي قبل. فلم يكن يتم صرف المعاش عن الأجر المتغير إلا ببلوغ العامل سن الخمسين دون خصومات. أما المعاش عن الأجر الأساسي فأن أقصى نسبة خصم منه كانت 15 % وذلك إذا كانت سن العامل أقل من 45 سنة، فإذا كانت أقل من 50 سنة تمول نسبة الخصم 10 %، وإذا كانت أقل من 55 سنة تكون النسبة 5%، ولا يخصم منها شيء من معاش العامل فيما بين 55- 60 سنة. أما المشروع الجديد فأنه يجيز صرف معاش الأجر المتغير قبل سن الخمسين، مع وضع قواعد واحدة للمعاش سواء عن الأجر الأساسي أو المتغير بخصم نسبة 5% (خمسة في المائة) عن كل سنة سابقة على بلوغ سن الستين.
في حالة إهمال صاحب العمل التأمين على العامل أو سداد اشتراكه، كان العامل يحصل على حقوقه التأمينية كاملة إذا ثبت قيام علاقة العمل، ويكون لهيئة التأمينات الرجوع بعد ذلك على صاحب العمل بالاشتراكات المقررة.
كان الحق في صرف أي معاش يسقط بمضي 5 سنوات، سيتم تخفيضها إلى سنة واحدة،
سيجرى تخفيض غرامات التأخير عن سداد الاشتراكات الموقعة على صاحب العمل، مع عدم توقيع أية عقوبة عليه، ولو بالغرامة، إذا قام بالتأمين على عماله بأجور أقل من أجورهم الحقيقة. الحكومة تدبر مؤامرة خطيرة ومكشوفة ورغم خطورة هذه التعديلات في قوانين التأمين الاجتماعي، فأن الحكومة تدبر مؤامرة خطيرة ومكشوفة، ننبه إليها من الآن ونحذر من عواقبها، وهي اغتصاب أموال التأمينات التي سبق لها اقتراضها، والبالغة الآن حوالي 175 مليار جنيه، في محاولة منها لعلاج العجز المالي في ميزانيتها على حساب أصحاب المعاشات، بعدم رد هذه الأموال الضخمة وإعطاء هيئة التأمينات بدلاً منها بعض شركات القطاع العام المتعثرة التي عجزت عن بيعها أصلاً، الأمر الذي يمثل أكبر عملية نصب في تاريخ مصر الحديث. وإذا نجحت مثل هذه المؤامرة، فأن أحداً في هذا البلد لن يجد – في وقت قريب جداً – الأموال اللازمة لصرف معاشه أو أي مزايا تأمينية أخرى عند المرض أو العجز أو البطالة.
ولكن فليعلم أولو الأمر أنه لم يعد في قوس الصبر منزع، وأن ملايين العمال والموظفين والملاك الصغار وسائر الفقراء والكادحين لن يسمحوا أبداً بان يمر القانون الجديد الظالم للتأمينات، أو أن تنجح مؤامرة اغتصاب أموال معاشاتهم. ولن يجدي معهم قانون الطوارئ أو ألف قانون أسوأ وأشد وأنكي.
فلنتصدى جميعاً لهذا العدوان الآثم على حقوقنا وأموالنا، ولنبادر بتشكيل أوسع حلف اجتماعي ضد هذه الكارثة التي تحدق بنا جميعاً.
|
|
من نحن - انضم إلينا - فهرس المصادر - الإصدارات - التقارير - كفاية |