- العسكرة والحرب -

العالم سيكون أفضل بدون "بوش"

ضد الحملة الأمريكية لشن حرب على شعب العراق

بيان من أعضاء في المجموعة المصرية لمناهضة العولمة (اجيج)

مارس 2003


كان الحدث الارهابى الاسود فى 11 سبتمبر، والذى خلّف وراءه آلافا من الضحايا المدنيين الابرياء,  فرصة اغتنمتها الولايات المتحدة الأمريكية لترويع شعوب الأرض، والاندفاع لفرض عولمة الشركات العملاقة متعدية الجنسية للسيطرة على ثروات الكوكب، من خلال حرب شاملة "بلا حدود" و"بلا نهاية"، يدعون أنها ضد "الإرهاب"، وهى الإرهاب عينه. حرب تستخدم فيها أشد أسلحة الدمار فتكا ضد أضعف شعوب الأرض وأكثرها فقرا: من أفغانستان إلى الفلبين، والصومال، وفلسطين، والعراق، وفنزويلا، وغيرهم.

وبعد أكثر من عشر سنوات على شن أمريكا وحلفائها حملة عسكرية دمرت العراق وقضت على حياة الآلاف من أبنائه, تغتنم الولايات المتحدة الأمريكية ذكرى مرور عام على أحداث سبتمبر للترويج لشن حرب جديدة ضد شعب العراق، بعد حروبها ضد شعوب أفغانستان، والفلبين، والصومال, وفلسطين، وشبه الجزيرة الكورية، وفنزويلا، وكولومبيا، واليمن وغيرهم.

إننا نعرب عن بالغ استنكارنا وإدانتنا للحملة العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا استعدادا لغزو شامل لأرض العراق، بعد أن عجزت طوال أكثر من عشر سنوات عن فرض السلام الأمريكى على العراق، برغم احتلال أكثر من 15% من أراضيه، ووجود أكثر من ثلاثين ألفا من الجنود الأمريكيين بشكل دائم على ارضه، واستمرار شن الغارات الجوية، ومواصلة الحصار المحكم على الشعب العراقى.

إننا إذ نعرب عن تضامننا مع الشعب العراقى الذى يحيا منذ أكثر من عشر سنوات فى مآس مركبة.  فمن ناحية مأساة الحصار الدولى الجبان, المفروض والممتد، ومأساة قصف الطائرات الأمريكية والبريطانية الذى دمر البنية الأساسية التى بناها الشعب العراقى وإزهاق أرواح الآلاف من المدنيين.  ومن ناحية أخرى استمرار قمع السلطات العراقية ونظام"صدام حسين" الدموى لشعبه ومصادرة حرياته السياسية والاقتصادية.

اننا نستنكر الادعاءات الكاذبة بأن الولايات المتحدة تريد الإطاحة بصدام حسين بدعوى أنه ديكتاتور.

فبرغم اعترافنا بدموية النظام العراقى، إلا أن الولايات المتحدة نفسها قدمت الدعم الشامل له فى حربه مع إيران.  والأدهى، أنها رغم عدم سماحها لطيران صدام حسين ولقواته المسلحة بالتحرك في شمال العراق وجنوبه، إلا انها منحته كل الحرية لتحريك جيوشه لقمع انتفاضة الشعب العراقى من السنة والشيعة والأكراد عام 1991.    حينئذ أغمضت الولايات المتحدة وحلفاؤها أعينهم عن مجازر النظام العراقى وسمحوا له بسحق الانتفاضة لضمان كرسى الحكم تحته.

إننا نناشد قوى المعارضة العراقية استعادة دروس تلك التجربة الأليمة وألا تعلق آمالا على أوهام وادعاءات الإدارة الأمريكية بالمستقبل الديموقراطى الزاهر للعراق بعد الحرب وتحت الحماية الامريكية، ولهم فيما يحدث فى افغانستان الآن عبرة.  فالمستقبل المزدهر رهن بوحدة القوى الديمقراطية والثورية في العراق ضد أطماع "بوش" ودكتاتورية"صدام".

ونؤكد مجددا أن الحرب الأمريكية في العراق، شأنها شأن حروبها الممتدة على النطاق العالمى طوال العام الماضى، لا تستهدف سوى استكمال الهيمنة على بترول شعب العراق، الذى يشكل أكبر ثانى إحتياطى للبترول في العالم بعد بترول شعب السعودية, وبعد أن فرضت سيطرتها على نفط بحر قزوين ومد قواعدها العسكرية في بلدان وسط آسيا عبر الحرب الأفغانية.  هذا فضلا عن مساعيها لفرض الهيمنة على العالم، وترويع شعوب الأرض، والتعجيل بفرض عولمة الشركات الاحتكارية الكبرى على السوق الكوكبية، وإخضاع العالم للإرادة المطلقة للعسكرية الأمريكية.

مرة أخرى تغتنم إسرائيل الحرب الكوكبية الأمريكية، لتصعد قمعها وحربها ضد الشعب الفلسطينى بهدف فرض السلام الأمريكى- الإسرائيلى على شعوب المنطقة، لكن النضال الوطنى الباسل للشعب الفلسطينى لازال يقاوم، ولازال قادرا على إفشال مخططات الهيمنة الصهيونية.

إننا نعرب عن تأييدنا وتضامننا مع كل الأصوات الحكومية والحركات غير الحكومية التى تدين الاستعدادات الأمريكية لشن حرب ضد العراق، ونخص بالذكر المنظمات الأمريكية غير الحكومية التى أعلنت رفضها للمزيد من الحروب والضحايا في الوقت الذى كانت فيه الإدارة الأمريكية تستغل الذكرى الحزينة لأحداث سبتمبر للترويج لحربها ضد شعوب العالم بدعوى مكافحة الإرهاب.   

وندعو كل شعوب العالم لإعلان رفضها وإدانتها للطغمة العسكرية الأمريكية الساعية لتفجير المزيد من الحروب دفاعا عن مصالح احتكارات النقط والسلاح.

ونناشد الشعب الأمريكى وشعوب العالم المحبة للسلام حشد قواها للوقوف ضد الحرب ، في العراق وأفغانستان وفلسطين والفلبين والصومال ،وغيرهم. ونطالب بتصفية القواعد العسكرية الأمريكية على نطاق العالم، وبعودة القوات الأمريكية إلى بلادها.

إن دماء شعوب العالم لا يجب أن تسيل على مذبح المصالح الأمريكية.

إننا ندعو الحكومة المصرية والحكومات العربية وكل الحكومات الرافضة للحرب، لكسر الحصار المفروض على شعب العراق بكل أشكاله، وعدم المشاركة في أية عمليات عسكرية ضد العراق، أو تقديم تسهيلات للقوات العسكرية الغازية.

ورغم إدراكنا للقيود الكثيرة المفروضة على الحركات الشعبية في مصر والبلدان العربية، إلا أننا ندعو شعوب المنطقة للتلاحم مع غيرها من شعوب العالم والمنظمات الديموقراطية والمناهضة للعولمة عن طريق:

  • تقديم كل أشكال الدعم لشعب العراق

  • خرق الحصار المفروض على الشعب العراقى و الشعوب المستضعفة

  • إطلاق مسيرات السلام في مواجهة الحشود العسكرية الأمريكية ضد الكثير من شعوب العالم.

إن الحركة المصرية المناهضة للعولمة، باعتبارها جزءا من الحركة العالمية من أجل عولمة الديموقراطية والسلام، تدعو كل الحركات المناهضة للعولمة الرأسمالية والمناهضة للفاشية والحرب الى:

  1. تشكيل منتدى عالمى لمواجهة الحرب وزحف الفاشية التى تخوضها الاحتكارات العالمية بدعم من القوة العسكرية الأمريكية

  2. حشد طاقات شعوب الأرض للنضال من أجل بناء عالم مختلف يسوده السلام والديموقراطية.

 

من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - كفاية