البيان التأسيسي

صحبة ولاد البحر

17/02/2005

علي قدر حاجة الفنان الشعبي إلي الحرية ، تؤكد * صحبه ولاد البحر * على كونها التجمع الفني الحر لفناني الضمه و السمسمية ببور سعيد ، الذي لا تشوب حريته شائبة التمويل الأجنبي أو شبهاته ، بل هو النقيض ، بسعيه الدائم للحفاظ على روح الصحبة التي تحاول دولارات الأمريكان اغتيالها ، و بتصديه للغزوة الثقافية الأمريكية علي أيدي جهات التمويل المشبوهة ، وفي مقدمتها مؤسسة فورد التِمويلية وما تفتعله من نماذج شائهة مصطنعة (الطنبورة وغيرها) التي أتاحت للمدعين ، احتلال مكانة المبدعين ، وفرضت المسخ الدخيل على ذلك الفن الأصيل ، وكان دورها دوما هو الإطاحة بتقاليده المتمثلة في روح الصحبة المخلصة لفنها ، إخلاصها للأهل والوطن ، ومحاولة تشويه ذلك الفن بما تقدمة من صورة ضحلة وفارغة عن التراث الشعبي البور سعيدي ، لها مواصفات السلعة الطريفة والملائمة لسوق العولمة الثقافية التي تطمح الإدارة الأمريكية في تعميمه ، بعدما تعيد تأهيلنا من جديد .

وتنوه ( صحبة ولاد البحر ) بأنها ليست فرقه تقيم عروضها وفق برامج معده سلفا ، بل هي صحبه تلقائية، تضم أصحاب ذلك الفن أنفسهم ، دون وصاية أحد ، يجتمعون حسب التقاليد التي حفظت لنا ذلك الفن منذ نشأته . وهي التقاليد التي تراعي الحرص علي النص التراثي دون حذف أو إضافة أو إهمال لنص بعينه بدافع رقابي ، أو مراعاة لشعور الممول ، مع الحرص علي النسق الموسيقي الأصلي وآلاته الخاصة بمنطقه القناة حفاظا على تمايز تلك الموسيقى وخصوصيتها .

وقبل كل شئ إطلاق الحرية ، كل الحرية لإرادة الفنان الشعبي الخلاقة ، ولروحه التلقائية الحرة التي لا يحيا دونها الفن أو الفنان الشعبي ، روح الصحبة .

إن فنون الضمه والسمسمية لا تزال تحيا في تفاعل مع مجتمعها وتعبر عنه ، وليست فنون تراثية مهدده بالاندثار كي يتحمس الأمريكان لحمايتها من الضياع ، ولكنها تاريخيا ، تمثل فنون وتراث المنطقة الأكثر سخونة في الصراع مع الصهيونية ، الأمر الذي يجعلها محط اهتمام القوة الأمريكية الصهيونية التي تحيطنا الآن بجيوشها لفرض مخططاتها ، وتتحرش بسوريا بعدما ابتلعت العراق ، و لا توقفها سوى المقاومة الباسلة للشعب العراقي ، وصمود الشعب الفلسطيني .

ورغم كل الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الأمريكي في العراق ، فأن ما جرى من تدمير ونهب للتراث الحضاري العريق علي أيدي رعاة البقر ، ينزع ورقة التوت الأخيرة عن كل الأجراء المتعاونين مع الواجهات الكاذبة لأنشطة الغزو الثقافي الأمريكي تحت ستار التنمية الثقافية ، والذي في حقيقته استطلاع للشخصية الشعبية ، توطئة للغزو الفعلي ، وفي المقدمة ، ذلك الاختراق الكثيف ، لأنشطة مؤسسة فورد الأمريكية في مصر ، والذي لا يعدو في حقيقته سوى خطوه أولى للمخطط الأمريكي ، يصل خلالها عبر الأجراء من المثقفين و النشطاء من مروجي الخراء الأمريكي.

لقد كانت روح الصحبة ، و الألفة بين فناني الضمه والسمسميه ، هي النواة التي أنبتت أغاني المقاومة أثناء مواجهة العدو عام 56 ، وأثناء حرب الاستنزاف . تلك الروح التي تحاول ( صحبة ولاد البحر) إنهاضها من جديد في مواجهة صنيعه الفورد وامثالة ، تلك الروح التي نحن في اشد الحاجة إليها في وقتنا العصيب .

ربما ينفعنا الحذر ، طالما يحرثون الأرض في اتجاهنا .

صحبة ولاد البحر البورسعيدية

محمد الشناوي وصحبه

 

من نحن - انضم إلينا - فهرس المصادر - الإصدارات - التقارير - آداب وفنون