- الديموقراطية -

الحركة الطلابية فى إيران

بقلم: موزغان باهار

نشرت في زي نت؛ 5 يوليو 2003

ترجمة: احمد زكي


فى نفس الموضوع:

لنفس المؤلف:

  •  

فى إيران, سرعان ما يحين يوم الاحتجاج الوطني للتضامن مع الحركة الطلابية من اجل الديموقراطية (9 يوليو 2003).  ما الذى تخبئه الأيام؟

تقترب سريعا الذكرى السنوية الرابعة لهجمات منتصف الليل على المدينة الجامعية لطلاب جامعة طهران (التاسع من يوليو).  رواية شهود العيان عن "الأضحية الطلابية" التى تقرب بها الإسلاميون, يشيب لهولها الولدان, وتظل حية فى مخيلة الناس تماما كالليلة التى حدثت فيها الواقعة.  ولا تزال التوابع الرهيبة للأحداث تتوالى فى الصحافة اليومية على كل شكل ولون يوما بعد يوم.  تحدث شهود العيان انه فى حوالى منتصف ليلة التاسع من يوليو 2000, هجم الإسلاميون على المدينة الجامعية, مقتحمين غرف نوم الطلاب, مدمرين كل شيئ فى طريقهم (كمبيوتر, مكاتب, سرر, ارفف), وكتبوا بالطلاء شعارات إسلامية على الحوائط.  ثم امسكوا عدد من الطلاب الشباب المقيمين بالمدينة من أيديهم وأرجلهم, وأطاحوا بهم من نوافذ البنايات العالية بلا شفقة ولا رحمة.  تم ذلك وهم يهتفون بحماسة "تقبل منا أيها الإمام الأعظم".   لم يفعل البوليس شيئا للمقتحمين, وتخلف عن الحادثة عدد من الشباب قتلى وعددا اكبر من الجرحى.

قبل هذا الهجوم على الطلاب، كان السابع من ديسمبر هو اليوم المعترف به في إيران لتكريم كفاح الطلاب ضد القوى الإمبريالية.  في السابع من ديسمبر 1954، أطلق الرصاص على ثلاثة من طلاب الجامعة من القوات الخاصة في جيش الشاه وقتها، فيسقطون قتلى.  وفي نفس هذا الوقت، اشتعلت الاحتجاجات الطلابية كرد على زيارة نيكسون الغير شعبية لإيران.

منذ 1954، تغير الكثير في إيران ومرت البلاد بثوران اجتماعي وسياسي متعدد.  على الرغم من ذلك، مازال طلبة الجامعة يلعبون دورا هاما ورئيسيا في تشكيل الرأي العام السياسي والاجتماعي.  في إيران يومنا هذا، يكاد يكون الطلاب هم شرارة البدء في كل الاحتجاجات ومن بين قادة النضالات من اجل الديموقراطية والحرية في إيران.  تلقى الحركة الطلابية في إيران الاحترام لإخلاصها القوي لقضية التحرير ولتضحياتها العديدة عبر تاريخ إيران الحديث.  من بين هجمات الإسلاميين على الطلبة، هجومهم في التاسع من يوليو هو الأحدث والأكثر وحشية.

أثناء الموجة الأخيرة من الاحتجاجات الشعبية التي اكتسحت إيران في الثالث من يونيو، القي القبض على 4000 مشارك في هذه الاحتجاجات.  تدعي الحكومة الإسلامية بأن الغالبية العظمى من المحتجين هم عناصر "غير مرغوب فيها"، و"معادية للثورة" مدعومة من القوى الأجنبية خاصة الولايات المتحدة.  إلا انه، الأمر الواضح شديد الوضوح للناس التي تحدثت إليها أن سبب التذمر مع النظام الإسلامي هو ببساطة سجل حكمهم طوال الخمسة وعشرين سنة الماضية.  وكذلك الأساليب الغير ديموقراطية التي تضع الغير مرغوب فيهم والمعروفين علانية بأنهم مزورين في المناصب الحكومية الحساسة.  عديد من المحاكم الإيرانية تنظر في عدد كبير من مثل هذه القضايا التي تنتهي غالبا بالحفظ بسبب النفوذ السياسي للموظفين الحكوميين في المناصب العليا الذين يستفيدون شخصيا من مثل هذه الظروف.

حاليا، تشهد العديد من الجامعات في إيران حالات الإضراب عن الطعام والاعتصام المستمرة (جامعة أصفهان، وجامعة مشهد، وجامعة شيراز وجامعة الإمام طباطبائي في طهران).  طالب المحتجون من الطلبة الإفراج عن زملائهم المعتقلين.  تستمر الحكومة في إنكار أن الغالبية العظمى من المقبوض عليهم طلبة جامعات فعلا.  النظام ذهب خطوة ابعد وأعلن انه لن يعطي أي إذن بمظاهرات أو حتى تجمعات جماهيرية احتجاجية للاحتفال بذكرى التاسع من يوليو (اليوم القومي للاحتجاج والتضامن مع طلاب الجامعة ومطالبهم).  كل من تحدثت معه اعتبر هذا التصرف الفج من النظام الإسلامي مرعبا، وسبب انتشار غضب رهيب إضافي في وسط الجمهور.

في مثل هذه الأوقات، تحاول جماعات المعارضة (منظمات الطلبة، وجماعات النساء، والمجموعات الدينية الوطنية) إقامة تحالف، ووضع خطة لاستراتيجية، في محاولة لقيادة غضب الجمهور الذي بلغ مداه نحو غايات سياسية مفيدة وبناءة.  إلا أن من المؤسف أن نقول انه بعد شهرين على الأقل من هذه المحاولات المستمرة لتتوافق هذه المطالب مع بعضها البعض، لم يحدث شيئ.  بقي أربعة أيام على يوم الاحتجاج القومي وما زالت جماعات المعارضة صامتة عن السياق الجماعي للحركة التى سوف يتخذها الجمهور الحانق.  كاتب إيراني للأعمدة الصحفية ومؤلف معاصر لديه اقتراحا متواضعا.  قال، "لماذا لا ننادي باستفتاء عام يسأل الناس هل يقفون خلف الدستور الإسلامي القديم أم لا؟"   عمليا يعرف كل واحد في إيران أن الإجابة سوف تكون "لا" للدستور الإسلامي و"نعم" لانتخاب فوري للنواب حتى يشرعون في كتابة دستور جديد.

 

ZNet - من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - زى نت العربية