- الحركة الاجتماعية -

عمال أمريكا يشكلون مجلسا ضد الحرب
ويطالبون بإسقاط "بوش" وعودة القوات الأمريكية لبلادها

خالد الفيشاوي

20 ديسمبر 2003.


فى نفس الموضوع:

لنفس المؤلف:

فى الوقت الذى تتصاعد فيه عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال، وتتزايد الاحتجاجات العالمية ضد سياسات "بوش" وحروبه، تتسع دوائر القوى المعارضة للحرب داخل الولايات المتحدة.. فبعد المظاهرات الحاشدة للنساء والطلبة التى شهدتها معظم الولايات الأمريكية فى الأشهر القليلة الماضية، عقد العمال الأمريكيون المناهضون للحرب اجتماعا فى شيكاغو، شارك فيه قادة نقابات عمالية، يمثلون نصف مليون عامل من مختلف أنحاء أمريكا، وأعلنوا تأسيس "المجلس القومى للعمال الأمريكيين المناهضين للحرب “، ودعوا لعدم انتخاب "بوش" للرئاسة مرة أخرى، و "عودة القوات الأمريكية لبلادها فورا".

يستهدف تشكيل " المجلس القومى المناهض للحرب " إجبار " اتحاد العمال الأمريكيين وكونجرس المنظمات الصناعية " على اتخاذ موقف من الاحتلال الأمريكى للعراق.

افتتح المؤتمر " بيل فليتشر " المدير التنفيذي لمنتدى ذوي الأصول الأفريقية، منددا بصمت وإذعان " اتحاد العمل الأمريكى وكونجرس المنظمات الصناعية " إزاء غزو القوات الأمريكية للعراق، بل ودعوتهم لدعم القوات المسلحة فى الحرب.

كما أدان " بيل فليتشر " إجبار شباب العمال من الرجال والنساء على العمل فى الخدمة العسكرية، فضلا عن تحمل الشعب الأمريكى لنفقات الحرب المتزايدة.

وأكد بيان تأسيس " المجلس القومى للعمال الأمريكيين المناهضين للحرب " على أن الإدارة الأمريكية تستغل المخاوف القومية من الإرهاب لتشن الحروب، وتقوض الخدمات العامة وتقليص الحقوق الديموقراطية " ويدين البيان الوفود التى أرسلها اتحاد العمال الأمريكى وكونجرس المنظمات الصناعية " إلى العراق بدعوى " إعادة بناء العراق “، بعد أن دمرته القوات الأمريكية. وفى مواجهة هذه الوفود، أرسل " المجلس القومى للعمال الأمريكيين المناهضين للحرب " وفدا للعراق فى أكتوبر الماضى شارك فيه " كلارنس توماس " عضو نقابة عمال الشحن والتفريغ فى المواني الأمريكية، و " دافيد باكون “، عضو اتحاد كتاب أمريكا، وأكد الوفد فى تقريره أن حكومة الاحتلال لازالت تتمسك بغرض قانون " صدام حسين " لسنة 1987 الخاص بحظر تشكيل نقابات عامة للعمال التابعين للدولة - وهى الفئة التى يندرج تحتها غالبية العمال فى العراق، كما أصدرت حكومة الاحتلال فى بداية تعيينها مرسوما يقضى باعتقال أى شخص ينظم إضرابا عن العمل ومعاملته كأسير حرب، وهو ما يتناقض مع كل القوانين الدولية، حتى قوانين المستعمرات. ولذلك، يدعو المجلس الأمريكى كل عمال العالم والقوى الديمقراطية لدعم مساعي العمال العراقيين من أجل تنظيم نقاباتهم، والدفاع عن حقهم فى الإضراب.

من ناحية أخرى، تعهد المجلس بمواصلة النضال ضد السياسة الأمريكية الراهنة، ومن أجل إنهاء الاحتلال الأمريكى للعراق وأفغانستان وأي بلد آخر، وإعادة توجيه الثروات القومية المبددة فى الإنفاق العسكرى الضخم، وتلبية احتياجات العاملين فى الولايات المتحدة، وحماية حقوقهم، والدفاع عن الحقوق المدنية، وحقوق المهاجرين.

وإذا كان المؤتمر قد أدان سياسات الحزب الجمهوري، ودعا إلى ضرورة إقصاء " بوش " من البيت الأبيض، إلا أنه أدان أيضا سياسات الحزب الديمقراطي، واعتبره جزء من المشكلة، وليس جزء من الحل...

 

ZNet - من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - زى نت العربية