الأحداث تتوالى. وكذلك
المسيرات، والتجمعات، وكل ألوان اللقاءات. خليط من الأصوات، تجربة
أحيانا تدعو للاكتئاب، ودائما ما تمنح القوة، وغالبا غنية بالدروس،
وأخيرا تجربة منهكة تماما - - كثير جدا من التنوع، كثير جدا من الفقر،
كثير جدا من الحيوية من اجل التغيير والكفاح.
تنوعت أنشطتي. مأدبة لكثير من الأصدقاء وشركاء العمل
في زي نت - - ساعد حضور حوالي 85 على التقاء الناس مع بعضهم البعض
والمعرفة بالأمور وتبادل المعلومات مع الآخرين، وكان اللقاء، كما أتعشم،
ناجحا تماما.
قضيت بعض الوقت في "مقاومة بومباي - " - - تجمع موازي
ومناهض. تحدثت فيه وشاهدت وتعلمت أيضا. الوضوح والاختلاف، التناقضات
وأشكال التماثل، أمور تثير الاهتمام وموحية، ولكن فوق الطاقة أن تنقل
أفكارك بينما لا تملك إلا لحظة في تلك الآلة الدائرة.
الليلة الماضية كانت جلسة كبرى - - في باحة واسعة أو
إستاد – عن النساء والحرب والحروب ضد النساء. في نظري، كانت جلسة قوية
ومعد لها بإتقان، واحدة من أقوى الجلسات في هذا المنتدى أو أي منتدى
سبق. كثير من الوقائع كانت تحضرها أشتاتا متفرقة، بينما الممرات في
الخارج تحفل بحشود الراقصين، والغناء، والاحتفالات – ويرجع ذلك جزئيا
لاختلاف اللغة ونقص الترجمة – وفي جزء آخر، على ما اعتقد، إلى حقيقة إن
محتوى معظم القاعات قد اعتاده الناس لدرجة إن التواجد بالخارج يجعل المرء
يلتقي بمحتوي أغنى، وفي جزء آخر يعود إلى الصعوبة الشديدة في تتبع جداول
المواعيد حتى تصادف الأكثر دهشة والأكثر إثارة من التجمعات.
تم التخطيط لمظاهرة ضخمة، لست واثقا من ميعادها ولا
مكانها، حتى تسد الطريق على خطوط السكك الحديدية بقائمة ضخمة من المطالب،
الخ. المظاهر الأخرى تجري بانتظام. ولكن، ومن اللازم إن يقال، هناك في
شوارع المدينة ملاحظة صغيرة فقط، وهي إن مظاهر الحرمان والمهانة التي
تفرضها عولمة الشركات الضخمة – ولكن أيضا، بالطبع الرأسمالية نفسها –
تستمر بلا انقطاع وعلى نحو شامل، وبمقاييس تعلمنا، بسرعة، إن أمراض الحرب
وأمراض مجرد البيزنس البسيط التقليدي المعتاد، ليست، في جوانب خاصة، على
هذه الدرجة من الاختلاف – فظيعة وتستحق المعارضة المستمرة حتى النصر.
انتهيت للتو من جلسة - - كبيرة بالأحرى—عن بدائل
العولمة. كانت مهمة، على الأقل كانت هناك بعض المناقشات (غير مناقشتي
أنا) عن الاختيارات المؤسسية الفعلية التي قد نختار من بينها وتبعات
كيفية النضال من اجلها. ولكن، في التحليل النهائي، كان هناك قليل من
النقاش في هذا الاتجاه... رغم انه كان أكثر من المرات السابقة.
أظن إن مشاعري لحد بعيد هي إن المنحنى الصاعد لظاهرة
المنتدى الاجتماعي العالمي مستمر في كونه ايجابيا --- يعظَم ويغني
الروابط المتبادلة والتضامن، موسعا من الاهتمام بالشرح الموجه لما نسعى
نحن من اجله الآن، وعلى المدى المتوسط، وحتى كغاية عليا ورؤية، ويزيد من
-- أي كلمة نستخدمها لذلك – التمييز بالكفاح كمحور لوجود المرء... لنظفر
بهذا العالم الجديد الذي يذكره الناس باستمرار وينادون به، وأحيانا حتى
يحاولون وصفه.
|