كات
ريدموند: نحن في الاستديو اليوم مع "مايكل ألبرت"؛ ناشط سياسي، وله
مؤلفات عديدة من بينها "النظر للأمام" عن مطبعة النهاية الجنوبية،
و"الاقتصاد السياسي لاقتصاد
المشاركة"
عن مطبعة جامعة برنستون، وهو أحد مؤسسي ومحرري مجلة
"Z".
أهلا بك في KFAI
في مينيابولس.
مايكل
ألبرت: شكرا جزيلا على استضافتك لي.
في الواقع أنا أحد مؤلفي الكتابين الذين ذكرتهما،
مع روبن هانيل؛ وهو عالم اقتصاد يدرس في الجامعة الأمريكية.
قل لنا، ما هو اقتصاد المشاركة (الباريكون)؟
إنه طريقة مختلفة في تنظيم الاقتصاد. فنحن
لدينا الآن في الولايات المتحدة الأمريكية اقتصاد رأسمالي؛ فيه: بعض
الناس يملكون الشركات، والأسواق تضبط التوزيع، ولو نظرت داخل أماكن العمل
تجد هرمية؛ يقوم فيها بعض الناس بعمل يدوي روتيني، وبعض الناس لديهم مهام
تتطلب مهارة أكثر، وقليل من الناس يتخذون القرارات. ذلك هو جوهر نظامنا
الاقتصادي
- الملكية الخاصة
لأماكن العمل، الأسواق، وتنظيم هرمي لأماكن العمل-- وأنا لا أحب ذلك.
أنا لا أحب الملكية الخاصة، لأنها تقود إلى أن قليل من
الناس يملكون ويتحكمون تقريبا في كل الثروة، ومن ثم يملكون قوة هائلة. في
اقتصادنا، يناقش المعلقون قضية نسبة الـ
90% من السكان التي
هى
في القاع، وفي حين أن ذلك يعد مفهوما
مدهشا ومربكا، فهو دقيق.
نسبة الـ
10% العليا، فقط نسبة
قليلة جدا منهم هى
العليا
فعلا، يديرون بفاعلية
كل الاقتصاد. انه أمر
جائر وغير عادل وغير ديمقراطي، لذلك يجب علينا أن نكون قادرين على أن
نقوم بما هو أحسن من ذلك.
كما أنى لا أحب التقسيم الهرمي للعمل، لأنه يؤكد على أن
معظم الناس يملكون القليل أو لاشيء تقريبا.
ولا يمكنهم أن
يتساووا
بواحد آخر في مكان العمل.
حتى
الآن، لا يوجد أي سبب أخلاقي ولا حتى أي سبب اقتصادي مقنع يفسر لماذا
ينبغي أن يستمتع بعض الناس بظروف عمل أفضل ويأخذون مسئوليات أكثر
نفوذا
وأقل خطورة أو اقل مللا
من
الآخرين.
لذلك علينا، مرة أخرى، أن نكون قادرين أن نقوم بما هو أفضل.
وأنا لا أحب "السوق"؛ لأن السوق يجبر الناس على أن يعيشوا
لأنفسهم بلا أي ضمير اجتماعي.
السوق لا يعمل إلا إذا
أحب الناس
أنفسهم فقط. وعندما يقوم
رجال الأعمال بترقية
أنفسهم فقط، فهم يبحثون عن أرباح بغض النظر عن التأثيرات
السلبية
على البيئة، وبغض النظر عن التأثيرات
السلبية
على عمالهم، وحتى بغض النظر عن التأثيرات
السلبية
على المستهلكين. ولو
كنت
شخص عامل ومستهلك وتعمل من أجل ترقية نفسك فقط—فأنت
تتجاهل خير (حالة) الناس الذين ينتجون ما تستهلكه أو يستهلكون ما تنتجه،
أو الذين يعيشون معك في جماعتك. هذا يعني أنك تعمل في عزلة عن الآخرين،
بل وحتى تحاول التقدم
على حسابهم. الأسواق
لها آثار سيئة عديدة أخرى، فهي تخلق عدم مساواة، وتزيد البطالة، وتحدث
فوضى بيئية، وتجسد العزلة، وتعزز تشوه الشخصية، وهكذا.
وبالتالي،
مرة أخرى، لما لا نحاول أن نقوم بما هو أفضل؟
ومن ثم فإن اقتصاد المشاركة هو نمط جديد من النظم قائم
على:
في اقتصاد المشاركة، بدلا من الملكية الخاصة لرأس المال،
كل شخص يملك بالتساوي وسائل الإنتاج.
يقسم رأس المال
فيما بين الجماهير بأكملها
فقط، ولذلك
فالملكية
متساوية ولا تنتج أي اختلافات في الدخل أو الحالة أو القوة.
إلى أي مدى تتحسن
أحوال كل شخص، وكم لديه من الدخل ومن القدرة على التأثير في القرارات،
تلك
أمور تقررها,
بدلا من ذلك
(الرأسمال), طريقة
التوزيع -
والطريقة المعالج بها
مسألة التوزيع في اقتصاد المشاركة مختلفة جدا عن نظام السوق الذي نألفه
في مجتمعنا- وبتنظيم
مختلف لأماكن العمل.
بالنسبة إلى التقسيم التشاركي، يطور الناس سيناريو أو
جدول أعمال لما يجب فعله.
وكل
شخص هو مشارك في تلك العملية.
نقرر
كلنا (نحن)
ما الذي نريد أن نفعله
أو نستهلكه، إما بشكل فردي أو مع مجموعة العمل الخاصة بنا، والجميع يقترح
وجهة نظره. والتشابك الخاص بهذه الاقتراحات مكرر، ذهابا وإيابا، في عدد
من دورات الأخذ والعطاء، حتى يكون هناك جدول أعمال شامل واقع عليه
الاختيار.
كل واحد يشارك في هذا الأخذ
والعطاء بقدر تأثرهم
بالقرارات قيد البحث، ولذلك فالنظام تشاركي ويدار ذاتيا.
وبطريقة مماثلة، فإن الطريقة التي ينظم بها مكان العمل في
اقتصاد المشاركة هي أيضا على نقيض ما نألفه في ظل الرأسمالية.
فى
ظل الرأسمالية، أنت
تأخذ كل المهام في مكان العمل وتوحدها في وظائف؛ حيث كل عامل
عليه واجبات
عديدة خاصة بنوع واحد من المهام.
شخص
يقوم بمجموعة متنوعة من مهام الحراسة
فيكون
حارس. شخص
ما آخر يرد على التليفون ويقوم ببعض مهام السكرتارية الأخرى
فيكون
سكرتير.
شخص ما آخر يدير
العمل فيكون مدير.
شخص
آخر يحدد السياسة المالية، عائد المشاريع.. الخ،
فيكون
CEO
(المدير التنفيذى الأول).
كل وظيفة تحتل مكانا
في مخطط هرمي.
في اقتصاد المشاركة، على العكس، نحن نجمع مهام في وظائف
بحيث يكون لكل شخص نصيب عادل من أنواع مختلفة من المهام.
وهذه
العملية تشبه أخذ عناصر من قائمة طعام صينية لعمل وجبة.
بينما الطريقة
الرأسمالية هي أن تأخذ عنصر واحد فقط وتسميه وجبة.
والأخيرة
يحدث فيها أن يحصل
البعض على وجبات جيدة، والبعض الآخر يحصل على أخرى سيئة.
والطريقة التشاركية هي
أن تأخذ حصص متوازنة من تشكيلة من أشياء مكملة كوجبة.
كل
شخص يحصل على وجبة عادلة ومتشابهة.
في مكان العمل، الشيء الذي توجده هو وظيفة والأشياء التي
تأخذها من قائمة الطعام هي مهام.
في الرأسمالية، كل
عامل يحصل على واحدة أو على أبعد تقدير أنواع قليلة متشابهة جدا من
المهام في مستوى واحد من السلطة والمهارة، وسلطة
التفويض.
في
النسخة المعدلة التشاركية، أنت بدلا من ذلك تضم نخبة متنوعة من المهام في
وظائف لكي يحصل كل شخص على نصيب عادل من المهام المعززة أكثر والشاقة
أكثر. وعمل ذلك أمر جوهري؛ أولا لأنه منصف.
فليس
هناك سبب أكثر يفسر لماذا ينبغي لبعض الناس أن تخاطر وآخرين لا؟،
ولماذا بعض الناس ينبغي أن
يصدروا
الأوامر وآخرين فقط يؤمروا؟،
وأكثر
من ذلك,
لماذا ينبغي أن يكون بعض الناس أغنياء وآخرين فقراء؟
ومن الجوهري أيضا
أن نوازن ظروف مكان
العمل لأنه بتحقيق
ذلك
يستطيع
الناس أن يشاركوا في صنع القرار. فبدلا من أن
البعض
منا يصبح
مغيبا ويظل
جاهلا
نسبيا بما نعمله,
بينما الآخرون
يصقلون مهارات اتخاذ القرار بشكل مستمر ويحتكرون
المعلومات
المتعلقة بالعمل،
كما في اوضاع الهياكل
التنظيمية الهرمية،
فإنه مع المشاركة والوظائف المتوازنة، نحن جميعا نطور إمكانياتنا لنشارك
باستعداد ومهارة.
والفرق بين الرأسمالية واقتصاد المشاركة هو الفرق بين ذلك
النوع من الاقتصاد الذي ينفق مبالغ هائلة في بناء صواريخ ترقد على الأرض
ولكنه ينفق القليل على
جودة الرعاية الصحية
للجميع، وبين النوع الذي يفعل العكس. أنه الفرق بين ذلك النوع من
الاقتصاد الذي يستخدم المدارس ليعلم أغلبية الناس كيف يتحملوا السأم
حتى يستعدون للعمل
صاغرين لأناس آخرين
حصلوا على تعليم ممتاز، وبين ذلك النوع من الاقتصاد الذي يؤكد تطوير
مهارات ومواهب كل الناس بحيث يكون كل شخص معد لأن يشارك ويسهم بطريقة
متوازنة. إنه
الفرق ما بين قيام الصفوة بصنع كل القرارات، وبين أن يقوم كل فرد بلعب
دور عادل ومتناسب، بين عدد قليل من الناس يملكون قوة وثروة هائلة بينما
الأغلبية يدبرون أمرهم بالكاد أو ما هو أسوأ
من ذلك، وكل يملك
نصيبا
عادلا.
إذن مقاربتك تهمل
التخصص، الأمر الذي - كما قد يجادل البعض - يقلل الكفاءة؟
نحن لا نهمل التخصص
حتى هؤلاء الذين يعملون فى التخصصات بالغة الدقة.
خذ المثال المفضل الخاص بالمستشفى.
سوف
يظل لدينا جراحين.
نحن لا نتخلص من
الجراحة أو المهارات الخاصة والمعرفة والقدرات المتطلبة للقيام بالجراحة
بشكل جيد. ولكن فقط سيقوم أولئك الذين يقومون بالجراحة بأشياء أخرى أيضا
بحيث تكون مسؤوليات عملهم ككل عادلة.
والأكثر أهمية، أن
السكرتير السابق وأي واحد آخر في المستشفى سوف يقوم الآن أيضا بوظيفة تضم
تشكيلة من المهام والمسئوليات ضمن مزيج عادل.
لكن لو أن الجراحين عليهم أن ينفقوا
بعض الوقت في القيام بأشياء أخرى غير الجراحة، مثل تنظيف جزء من
المستشفى، ألن نكون حينئذ
تهدر
قدرات؟
نعم، لو أنت لا تستطيع أن تحصل على عدد أكثر من الناس
المدربين على القيام بالجراحة، كما هو الآن، ونحن نأخذ بعضا من الوقت
الذي يقومون فيه الآن بالجراحة.
لكن
افترض أننا لدينا جراحون أكثر.
حينئذ،
لن يكون هناك نقص في الجراحة.
أو، فيما يتعلق بذلك
الأمر، أفترض أن جراحي اليوم يقضون بعضا من الوقت الذي يخصصونه
للعب
الجلف في القيام بعمل غير جراحي، بحيث يحصلون على نصيبهم العادل من أنماط
متعددة من المهام.
ومرة أخرى، لن يكون
هناك عجز في الجراحة.
في اقتصادنا الذي يحدث هو أن أغلب الناس مهارتهم وقدرتهم
غير مطورة.
أغلب الناس مواهبهم ليست
متقنة. الذي نفعله هو أننا لا ننتفع عمدا بطاقات معظم الناس.
لكي
تحافظ على وجود بعض الناس في القمة، لا تنتفع الرأسمالية بمهارات عديدة
أخرى لأناس آخرين بل وحتى تسحق قدراتهم الإبداعية خارج الوجود.
والذي
يفعله اقتصاد المشاركة بدلا من ذلك هو أن يرسخ العدل بينما يحصل على
إنتاجية أكثر من خلال عدم
إهدار
معظم قدرات وإمكانيات الناس بحيث تتمكن قلة فقط من السيطرة.
لكن كيف نصل إلى ذلك انطلاقا مما نحن
فيه؟
يبدو أننا أبعد ما نكون عما نقترحه؟
لا أستطيع أن أعطيكم خارطة طريق لأنه لا توجد خارطة طريق.
والإجابة لأول وهلة
هي أن ينضم الناس لبعضهم
البعض وأن
يطوروا فهما لجذور
المشاكل في المجتمع بحيث لا
تشوش عليهم القضايا السطحية،
وأن
يبدأوا
فى تنظيم
أنفسهم في حركات للتعامل مع تلك المشكلات، وكسب إصلاحات وتغيير، سواء في
دخلهم أو من أجل تحكم أكثر في وظيفتهم، أو مكاسبهم، ويبنون تلك الحركات
بشكل أكبر وأكبر حتى يبدأوا
في النهاية تحقيق
مطالب أكثر بنائية. ربما
يشتركون فى
مؤسسات جديدة بينما هم يتقدمون، وذلك من قبيل مجالس في أماكن العمل
وجماعات منظمة تبدأ في عمل ذلك النوع من الأشياء التي سوف يكونوا
مسئولين عنها فيما بعد في اقتصاد المشاركة.
وتلك
هي الطريقة التي حدث بها التغير طوال التاريخ، سواء فيما يتعلق بهذه
القضية، الاقتصاد، أو حول القضايا المتعلقة بالعنصر، أو النشاط الجنسي،
أو البيئة، أو أي شيء آخر: كسب إصلاحات بشكل جزئي، بناء علاقات جديدة
بشكل جزئي، وفي النهاية إعادة تعريف بنى أساسية.
انه أمر صعب جدا، خاصة
في البداية، لكن حالما تصل العملية لمستوى معين من الوعي والشمول
ودرجة
معينة
في مؤسساتها وتنظيماتها، سوف يكون التقدم سريعا جدا بالفعل.
في ظل المقاربة
التشاركية، هل سيتقاضى كل فرد نفس المبلغ من
المال؟
نعم.
العمل الذي نقوم به
يضم مزيج من المهام مختلف من شخص لآخر، لكنه قابل للمقارنة على أساس مدى
الإنجاز والأعباء. يوم
العمل الخاص بي مثل يوم العمل الخاص بك، ويوم العمل الخاص بنا مثل يوم
العمل الخاص بكل شخص، ليس في التفاصيل، ولكن في المتطلبات والمكافآت بشكل
عام.
وبالتالي لماذا ينبغي أن يتقاضى شخص
أكثر من آخر؟
الطريقة الوحيدة لتكسب أكثر
قليلا من شخص آخر، أو أكثر مما كسبته في العام الماضي، هي أن تعمل ساعات
إضافية.
أنت تستطيع أن تعمل بعض الوقت
الإضافي، كما تستطيع أن تعمل أقل من معدل العمل الخاص بالمجتمع لتكسب
أقل.
لكن النقطة الأساسية هي أن الدخل
مكيف على أساس الجهد، حيث الجهد يقاس بالمدة التي تعملها في وظيفة تتساوى
في المتطلبات مع وظائف كل شخص آخر.
وعليه فإنه فيما عدا
أولئك الذين يعملون أقل قليلا أو أكثر قليلا، فإن الدخل سيكون متماثل.
وقارن ذلك بنظام فيه
الـ
ceo
(رجال الإدارة العليا)
لشركة فإنهم لا
يحصلون فقط
على مهام أقل خطرا ومللا وتعبا ومهام أكثر تكافئ بشكل حقيقي، ولكن أيضا
يكسبون مثل 80 أو 100 أو حتى 200 من مستخدميهم.
الرأسمالية هي سرقة،
وطمع، واستبعاد.
اقتصاد المشاركة هو
إنصاف وتضامن ومشاركة.
ذلك يبدو كثيرا مثل الاشتراكية، فهل هذه
هي الاشتراكية؟
ذلك يعتمد على ما نعنيه بكلمة الاشتراكية.
فالكلمة كانت لعقود
تطبق على النظام السوفيتي، واقتصاد المشاركة لا يشبه ذلك النظام في شيء.
أنا
وصفت النظام الذي نعيش في ظله الآن، الرأسمالية، بوصفه ملكية خاصة لرأس
المال بواسطة مجموعة صغيرة في القمة، وأسواق، وأماكن عمل هرمية التنظيم.
النظام السوفيتي ليس
لديه تلك المجموعة الصغيرة التي تمتلك وسائل الإنتاج.
ثورتهم
تخلصت من ذلك واستبدلته بملكية الدولة.
لكن
ظلت
هناك مجموعة نخبة، بحيث أن التغير كان استبدال نخبة، وهي الطبقة
الرأسمالية بنخبة أخري وهي بيروقراطية الدولة.
الثورة
الروسية أيضا استبدلت التخطيط المركزي بنظام السوق.
لكن
مرة أخرى ذلك مختلفا جدا عما أريده.
فحيث
تقرر
مجموعة خاصة من المخططين جدول أعمال
لكل الاقتصاد. المخططون
المركزيون
يرسلون (لأسفل) مجموعة من الأوامر لكل أماكن العمل.
يجيب كل العاملين في
المجتمع على هذه الأوامر بالقول ما إذا كان
فى مستطاعهم إنجازها.
وتلك المعلومات تعود
للمركز.
وأوامر أخرى تنزل من أعلى
لأسفل.
و"أعلى" يصبح منطقة نفوذ.
أنه بالضبط نظام
فاشستي وهرمي جدا. وأخيرا،
كانت أماكن
العمل السوفيتية
منظمة
تماما
مثل شركة "فورد موتورز"
أو مكان عمل أمريكي آخر. كان من الصعب أن تميز، اللهم إلا في مستوى
التكنولوجيا. البنية الداخلية لمكان العمل السوفيتي ومكان العمل الأمريكي
كانوا بطريقة ما متشابهين إلى حد بعيد. ولذلك لا، النظام الذي أقترحه ليس
ذلك.
لكن،
طبعا،
لم يكن هذا هو
النظام المفترض
أن تكون الاشتراكية عليه.
وهناك سببا مزدوجا لتسمية النظام السوفييتى بالاشتراكية.
أطلقت النخبة السوفيتية
عليه اسم
اشتراكية حتى يكتسبوا
الشرعية عبر هذا اللقب.
فمن يستطيع أن يتمرد على النظام لو كان أحسن نظام ممكن تصوره؟ والنخبة
الأمريكية أطلقت على
النظام السوفيتى اسم
الاشتراكية، على العكس،
بحيث تكون الاشتراكية عديمة الشرعية بواسطة هذا التعريف.
لو كان الاتحاد
السوفيتي اشتراكي، فأي
مواطن عاقل في الولايات المتحدة
إذا يستطيع معارضة
الرأسمالية؟ وبالتالي لو أن الاشتراكية تعني النظام السوفيتي، فإن ما كنا
نتحدث عنه ليس له علاقة بالاشتراكية. ومن ناحية أخرى، لو أن الاشتراكية
تعني أن الناس يتحكمون في حياتهم واقتصادهم بعدالة وتنوع ومشاركة وإدارة
ذاتية، حينئذ أنت تستطيع أن تسمي النظام الذي أقترحه اشتراكى.
- الجزء الثانى -
|