براغ من اسامة عباس

السجون السرية الامريكية الطائرة تصيب الديمقراطية الاوروبية في الصميم

تتناقل وسائل الاعلام الغربية في هذه الايام موضوع الرحلات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية الى دول اوروبا الشرقية والغربية.وحسب مصادر هذه الوسائل الاعلامية فان هذه الرحلات التي قدر عددها بحوالي 437 رحلة جوية قد طالت معظم دول اوروبا بالاضافة الى وجود معتقلات سرية بشكل فعلي على اراضي بعض هذه الدول التي تقوم بتطبيق الديمقراطية بشفافية عالية.في تشيكيا نشرت صحيفة ملادا فرونتا البراغية اليومية نقلا عن مصادر صحفية اخرى ان مطار العاصمة براغ قد سجل اكثر من 15 حالة هبوط لطائرات الاستخبارات الامريكية خلال هذا العام وان هذه الطائرات قد تابعت رحلاتها الى دول اوروبية اخرى على الارجح يوجد فيها سجون امريكية تخص المعتقلين بتهمة الارهاب.وبشكل محدد استعملت الاراضي السويسرية كمحطة عبور بين دول مثل تشيكيا و بولونيا ورومانيا وبعض دول البلقان .هذه القضية بدأت تتفاعل بين ضفتي الاطلسي الامر الذي قد يعكر العلاقات بين اوروبا وامريكا وهذا مابدى واضحا من خلال الموقف السويسري عندما جدد المسؤوليين هناك مطالبتهم للولايات المتحدة الامريكية تقديم توضيحات بهذا الشأن.الخبراء قالوا ان هذه القضية تعكس وبشكل واضح مدى الانفلات القضائي والتشريعي في دول اوربا التي اصابتها هذه المشكلة في صميم ديموقراطيتها وان المسؤولين في اوروبا سوف يواجهون مستقبلا صعوبات في مجال استمرارهم الحالي في الضغط على المؤسسات الرسمية في بلادهم من اجل سن القوانيين اللازمة لمكافحة ازمة العنف والارهاب.وتتجه الانظار الى مجلس اوربا الذي اطلق تحقيقا رسميا بشأن المعتقلات السرية الامريكية في دول اوروبا وانه سيعتمد على المادة رقم 52 من المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان وانه سوف يطلب من الدول الخمس والاربعين الموقعة على المعاهدة تزويده بكافة المعلومات في هذا المجال من اجل اتخاذ الخطوات الضرورية اللاحقة .المسؤولون عن حقوق الانسان في اوروبا قالوا اليوم نشهد تغيرا مخيفا للميراث العريق في حقوق الانسان الاوروبي خاصة بعد ان قررت اوروبا اللحاق باميركا في مجال تغير قوانينها الديمقراطية الى قوانين استثنائية تبرر الاعتقالات على عجل دون ادلة وتعتمد على الشكوك فقط.ويتسائل البعض مالسبب الذي غير وجه اوروبا وجعلها تنقاد وراء اليمين الامريكي المتطرف هل هو الارهاب الجديد مثل القاعدة وغيرها ولكن الارهاب كان في ايرلندا ولم تغير بريطانيا قوانينها وكذالك اسبانيا التي لاتزال حتى يومنا هذا تعاني من منظمة ايتا الانفصالية ولم تشهد ايضا في وقت سابق أي تغير في القوانيين.

5\12\2005

المستشارة الالمانية ميركل تتكلم التشيكية

والخبراء يقللون مـــــــــن التفاؤل باستمرار العلاقات الحميمة بين البلدين

تعتبر المستشارة الالمانية انجيلا ميركل من بين الزعماء الالمان الاولى التي تربطها علاقة وثيقة بالجمهورية التشيكية .وقد انهت ميركل دراستها في اكادمية الفيزياء في جامعة براغ مع بداية الثمانينات الامر الذي جعلها تجيد التشيكية بشكل يكفي للتفاهم مع التشيك مستقبلا دون الحاجة الى مترجم .ويقول استاذها البروفيسور التشيكي رودولف زاهرادنيك انها كانت طالبة مثابرة ومن ثما زميلة عمل رائعة وانه حسب اعتقاده كونها تنحدر من احدى دول الكتلة الشرقية سابقا ( المانية الشرقية) فانها تعرف جيدا اوضاع الشعب التشيكي خاصة في الفترة التي حكم فيها الشيوعيين البلاد ولابد انها ستمارس في المستقبل تأثيرا ايجابيا بافكارها ومواقفها تجاه تشيكيا.ويضيف زاهرادنيك انه يتذكر ميركل عندما كانت طالبة موهوبة وتتمتع بشخصية دافئة شكك معظم من عرفها ان يكون لها مستقبل في السياسة خاصة وانها كانت ناجحة بشكل مميز في مجال عملها بعد حصولها على شهادة الدكتوراة في مجال الفيزياء.

ولاكن هذا التفائل الكبير لزاهرادنيك بشأن مستقبل العلاقات بين براغ وبرلين يخفف منه بعض محللي وخبراء السياسة التشيكية. ويقولون ربما تظهر مستقبلا بعض الخلافات الثانوية بين البلدين خاصة وان العلاقات السابقة كانت تتسم بطابع شخصي حميم بين شرويدر و رئيس الحكومة التشيكي الحالي باروبيك وهذا ما بدى واضحا مؤخرا عندما زار شرويدر براغ واعلن عن دعمه الكامل لحملة الحزب الاجتماعي التشيكي في مجال الاستمرار في حكم البلاد لدورة اخرى صيف العام القادم مع حلول الانتخابات النيابية.ويتابع البروفيسور بتر درولاك من معهد العلاقات الدولية بجامعة تشارلز البراغية ان المشكلة الاساس التي قد تكون في المستقبل بين البلدين هي مطالبة الالمان السوديت بشكل مستمر لحقوقهم المتمثلة باعادة ممتلاكاتهم التي تم مصادرتها من قبل الحكومة التشيكوسلوفاكية بعد انهيار الحكم

التشيك في الاتحاد الاوروبي مع الاقتصاد ضد السياسة

اظهر اخر استطلاع للرأي اجري مؤخرا في تشيكيا ان نسبة وصلت الى 81% من الشعب قالوا انهم مع الابقاء على الطابع الاقتصادي الذي يسهل لهم اعمالهم التجارية وتحركاتهم بين دول الاتحاد مقابل ترك الوضع في مجال السياسة على ماهو عليه أي ان يكون اتحادا اقتصاديا وليس سياسيا.وكان استطلاعا اخر للرأي قد بين ان غالبية الشعب التشيكي يحبون رئيسهم وانهم راضون عن اداء الحكومة الحالية التي يقودها الحزب الاجتماعي .الخبراء في هذا المجال قالوا ان هذه النتائج في استطلاعات الرأي تعكس مدى تأثير الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس على شعبه خاصة وانه لاتكاد تمر مناسبة الا ويعلن رفضه الكامل للوحدة السياسية الاوربية بشكلها الحالي أي الموافقة على اقرار الدستور الاوربي الذي رفضه الهولنديون وكذالك الفرنسيون مؤخرا.ويعتبر كلاوس هذا الدستور بمثابة تهديدا للسيادة الوطنية التشيكية وانه يمثل عجزا للديمقراطية وانه بيروقراطي. ويؤكد الرئيس كلاوس انه بعد ان مضى عام من توقيع الاتفاقية التأسيسة الخاصة بالدستور الاوربي نشهد اليوم دخول هذا المشروع في طريق مسدود.والدليل على ذالك هو مرور هذه الذكرى دون ضجيج اوروبي وهذا يعني اعترافا ضمنيا من المسؤولين الاوروبين باخفاق هذا الدستور.

وكان وزيرالخارجية التشيكي تسيريل سفوبودا قد اعلن مؤخرا ان عملية المصادقة على الدستورالاوربي قد اصبحت في عداد الاموات.واعتبر بعض المراقبون تصريحات سفوبودا في هذا المجال بمثابة اعتراف علني بموت المشروع الاوربي الذي يطمح الى توحيد وجعل كل دول الاتحاد تقول كلمة واحدة في مجال السياسة وخاصة الخارجية منها.

اما في المجال الاقتصادي التشيكي بعد اكثر من عام على انضمام البلاد الى الاتحاد فان البيانات والمؤشرات تقول ان وضع المواطنين افضل من قبل وخاصة في مجال الدخل والمعيشة اليومية بالاضافة الى تزايد عدد الاغنياء في البلاد نتيجة سهولة حركتهم من والى دول الاتحاد دون قيود او اية ضرائب جمركية الامر الذي جعلهم يضاعفون جهودهم في هذا المجال.

28|11|2005

 

من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - كفاية