القصف الانكلو
اميركي للابرياء عادة قديمة ذاق طعمها الشعب التشيكي بمرارة
يجمع الجيل التشيكي
القديم على ان مايجري في العراق وافغانستان وما يتعرض له الابرياء من قصف
عسكري مركز من قبل الحلف الانكلو اميركي ماهو الا سياسة مدروسة بعناية
تهدف الى بث الرعب في نفوس كل المواطنين هناك ومن اجل بث رسالة مفادها ان
هاتين القوتين هما النظام العالمي الجديد الذي سيقود العالم دون منازع.
ويتذكر الشعب التشيكي
وعلى مضض اخر ايام الحرب العالمية الثانية عندما حرر الحلفاء (بريطانيا
اميركا فرنسا ) بلادهم من الاحتلال النازي من جهة وقصفوا عسكريا وبشكل
عشوائي ووحشي العاصمة براغ ومدينة بلزن المركز الرئيسي للاقليم الغربي في
تشيكيا من جهة اخرى.
فقبل ثلاثة اشهر فقط
من استسلام المانيا وانتهاء الحرب العالمية الثانية كانت المفاجأة الغير
متوقعة لسكان العاصمة براغ هي تعرض هذه المدينة التي يقال انها اجمل
مدينة في عموم اوربا الى قصف عسكري عشوائي من قبل القوات الامريكية
وتحديدا باكثر من ستين قذيفة من نوع بي 17 ولمدة 3دقائق لتحصد اكثر من
700 ضحية من سكان المدينة بالاضافة الى الخسائر المادية الفادحة
.
الامريكان
وقتها برروا فعلتهم الكبيرة بان مدينة براغ
تشبه والى حد بعيد الهدف وهو مدينة درزدن الالمانية ولكن الضباب حال دون
التفريق بين المدينتين ودفع ثمن تلك الغلطة الابرياء ولكن الخبراء الذين
عايشو تلك الماساة اكدوا ان القصف الامريكي كان مقصودا ومتعمدا ضمن خطة
كانت مدروسة بعناية ذالك لان الحليفين الامريكي والبريطاني كانا يعرفان
ان تشيكوسلوفاكيا وخاصة العاصمة براغ لم تتعرض للدمار وان مدينة مثل براغ
سوف تكون في المرتبة الاولى عالميا في مجال جذب اهتمام السواح وهذا
مايجمع عليه خبراء الاثار الذين قالوا عن براغ انها تحفة اوربا النادرة.
اما حكاية قصف مدينة
بلزين المركز الرئيس الصناعي للاقليم الغربي في تشيكيا فهي ان هذه
المدينة ايضا تعرضت للقصف العشوائي من قبل الحليفين الامريكي والبريطاني
في نيسان عام 1942 وكان الهدف من القصف هو تدمير وقطع كل الامدادات
العسكرية من تلك المدينة التي جعلها الالمان النازين
مركزا لتزويد الفيرماخت (الجيش الالماني )
بالسلاح والذخيرة .وكانت بلزن قد تعرضت مرارا وتكرارا للقصف لبريطاني
الامريكي وفي كل مرة كان الخسائر تقع بالدرجة الاولى على المدنيين قبل
سواهم .ويقول فلادسلاف كراتكي وهو احد المؤرخين التشيك الذين شهدوا تلك
الاحداث ان التحليلات السياسية وقتها رجحت استغلال الامريكان لهذه الحملة
العسكرية على المدينة وبدوافع سياسية مستقبلية كان الهدف منها فصل
تشيكوسلوفاكيا انذاك عن
الاتحاد السوفيتي بعد
ان اذيع وقتها ان موسكو بصدد جعل براغ في نطاق دائرة نفوذها في اوربا
.وهذا ما تم تأكيده لاحقا عندما اعترفت واشنطن لموسكوا وان مدينة مثل
بلزن تمتلك ثقل صناعي عسكري كبير في اوربا يمكن ان يشكل لها مستقبلا
هاجسا في مجال الحرب وتهديد حلفائها الغربيين لذالك تم محاولة تدميرها
عسكريا مع سكانها الابرياء .