براغ من اسامة عباس
رودولف سلانسكي و اوتو شلينك من اعلى المناصب الحزبية
الى منصة الاعدام
28/05/2005
جرت قبل عدة اعوام في
الجمهورية التشيكية مناقشات وتحقيقات على اعلى المستويات القضائية في ملف
اعدام رودولف سلانسكي زعيم الحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي عام 1948وزميله
سكرتير اللجنة الحزبية الشيوعية اوتو شلينك .وقد اراد المحققون معرفة
الاسباب والتهم الحقيقية التي وجهت اليهم انذاك والتي على اثرها تم
اعدامهم.القصة التاريخية المعروفة حتى الان هي ان سلانسكي والذي كان لقبه
السابق زالتسمان اليهودي الاصل عاش وسط عائلة قروية كانت تعمل في المجال
التجاري وعندى بلوغه سن العشرين انتسب الى الحزب الشيوعي وقتها وكان
نشاطه ملفتا للنظر بعد ان ارتقى اعلى المناصب داخل الحزب رغم صغر سنه
وتميز عن غيره بالشدة والحزم في مجال عمله الحزبي بالاضافة الى تحريضه
على تأجيج وتصعيد الصراع الطبقي والتصلب في المواقف السياسية داخل الحزب
.في عام 1948 ومع تسلمه منصب سكرتير عام الحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي
قاد حملة ترهيب وتفتيش نتج عنها اعدام اكثر من 170 شخصا بعد ان تم
ادانتهم بتهم التحريض ضد الشيوعية .وامر سلانسكي بانشاء معسكرات للعمل
الجماعي والاجباري وعندما بدا اليهود بالهجرة الى اسرائيل من
تشيكوسلوفاكية امر سلانسكي هؤلاء المهاجرين بالهجرة الى الدولة العبرية
شرط ان يتركوا كل ممتلاكاتهم ولم يسمح لهم الا بأخذ امتعتهم الشحصية
مقابل تسهيل هجرتهم.عندها بدأت الشبهات تدور حول سلانسكي وزميله اوتو
شلينك سكرتير اللجنة الشيوعية ذو الاصل اليهودي ايضا .في عام 1952 تم
توجيه التهم لهما ومنها التأمر والخيانة والانتماء الى الصهيونية
العالمية وتم ايضا ايقاف اثني عشر شخصا اخر من قادة الحزب الشيوعي ووجهة
لهم نفس التهم وقد نجا من بين هؤلاء ثلاثة اشخاص فقط حكم عليهم بالسجن
المؤبد .وحاول سلانسكي الانتحار عدة مرات وهو في سجنه ولم يفلح وجاءت
اعترافات شلينك عليه لتقدم الدليل على تلك التهم مما اضطره لاحقا الى
الاعتراف بكل مانسب اليه وعلى اثرها جرت الترتيبات القانونية الرسمية
وحضر ممثلو هيئة الدفاع وسمح لرجال امن الدولة بمراقبة سير المحكمة ونفذ
حكم الاعدام بحقهم واقفل الملف .ويصدر بين الحين والاخر بعض التقارير
الصحفية المحلية هنا في تشيكيا التي تطالب باعادة محاكمة المسؤولين عن
اعدام سلانسكي وشلينك ولكن حسب رئيسة المحكمة المسؤولة عن هذه القضية في
براغ التي كانت قد اكدت ان المسألة معقدة جدا بعد ان استدعت اكثر من 60
شخصا من الشهود والمتضررين ولم تحصل على الادلة الكافية لادانة عشر
مسؤولين من كبار جهاز امن الدولة الشيوعي السابق تم التحقيق معهم واطلق
صراحهم فيما بعد .