براغ من أسامة عباس
24 ابريل 2004
فروقات كبيرة في مستوى المعيشة بين دول أوربا
القديمة والحديثة
نشرت الصحيفة الاقتصادية هوسبودارسكي نوفيني البراغية
اليومية مؤخرا تقريرا مطولا وهو على شكل دراسة تشيكية جديدة تبين حالة
الفروقات الكبيرة في الأجور والرواتب بين دول الاتحاد الغنية القديمة
ودول أوربا الشرقية الحديثة العهد في الاتحاد الأوربي. وحسب الدراسة فان
معدل الرواتب في دول مثل ألمانيا والنمسا على سبيل المثال تبلغ 2600 يورو
شهريا بالمقابل يبلغ المعدل في تشيكيا 550 يورو وفي سلوفاكيا 350 يورو
وفي بولونيا 500 يورو أما في لاتفيا فيصل المعدل شهريا أيضا إلى 320 يورو
وفي المجر 560 يورو. هذه الدراسة تشير وبشكل واضح إلى أن الدول الحديثة
في الاتحاد هي الأفقر في مستوى المعيشة. وحسب الخبراء الاقتصاديين فان
الأسباب الرئيسة في هذه الهوة تعود إلى تباين القوة الشرائية ونفقات
المعيشة في الدول الحديثة مقارنة بالدول القديمة في الاتحاد. وعلى الرغم
من تواجد جميع دول الاتحاد في الإطار الجغرافي الاقتصادي والسياسي وهو
نفسه إطار الاتحاد الأوربي فان معدلات النمو الاقتصادي في الدول الحديثة
تصل إلى 3-5% في حين تصل إلى 1-2 % في القديمة.
وتمتلك الدول الجديدة فرصا كثيرة من اجل زيادة
الإصلاحات الاقتصادية وذالك بفضل امتلاكها لمزايا مثل الاحتياط الكبير في
النمو و إمكانيات التطوير التي ستساعد وبشكل كبير في تسريع الأداء
الاقتصادي مستقبلا بالإضافة إلى امتلاك هذه الدول قوة بشرية عاملة رخيصة
لكنها مؤهلة وتستطيع أن تتكيف مع أي مستوى فني جديد. ويرى الاقتصاديون
إن نفقات العمل والإنتاج العام في الدول الأوربية الجديدة هي اقل وبكثير
من الدول القديمة في الاتحاد وهذا يعني أن غالبية دول الاتحاد ستصر على
منع انتقال هذه اليد العاملة الرخيصة إليها. ويدعو سكان دول أوربا
الغنية والقديمة في الاتحاد إلى عدم إجراء أي تغير على حياتهم المدللة
التي اعتادوها ومنها المساعدات الاجتماعية الغنية التي يحصلون عليها
بالإضافة إلى الحماية العالية لاماكن عملهم. ولكن هذه المخاوف وحسب
الدراسة التي جاءت في التقرير هي مبالغ فيها ذالك لان التقارير تشير
وتؤكد ان السوق في الدول القديمة قد استفادت من الأيدي العاملة الشرقية
في كلا من بريطانيا وايرلندا والسويد وجمع هذه الدول لم تفرض أية قيود
على انتقال اليد العاملة إليها من الدول الحديثة بل على العكس تم تعويض
النقص في الاختصاصات هناك وان إمكانية إغراق السوق في هذه الدول بالأيدي
العاملة الرخيصة من الدول الجديدة لم يتم ولم يسجل حتى يومنا هذا هجرات
بشرية كبيرة إلى هناك مع أن ستة اشهر قد مضت من تاريخ دخول الدول الحديثة
إلى الاتحاد الأوربي الجديد.
قطر تدافع عن احد أمرائها المسيئين وتخلق مشكلة في
تشيكيا
أثارت مشكلة احتجاز الأمير القطري الشيخ حمد بن عبد
الله آل ثاني الذي يحمل جواز سفر دبلوماسي قطري الرأي العام في الجمهورية
التشيكية وأصبحت مشكلة احتجازه في احد سجون العاصمة براغ منذ أيلول
الماضي حديث الساعة لدى عامة الشعب خاصة بعد أن قررت القاضية التشيكية
رفض قرار وزير العدل في بلادها بافيل نيميتس تسليم الأمير القطري المتهم
إلى بلاده. وقالت القاضية بينوشوفا إن وزير العدل نيميتس لا يعرف
التفاصيل الدقيقة في قضية المتهم القطري حمد الذي سوف يحاكم بتهمة خرق
القوانين التشيكية عندما مارس الجنس مع 16 فتاة تشيكية أربعة منهن لا
تتجاوز أعمارهن الرابعة عشر عاما الأمر الذي قد يعرض الأمير القطري إلى
السجن لمدة قد تصل إلى عدة سنوات. إحدى الصحف البراغية وهي هوسبودارسكي
نوفيني قالت أن قطر قامت بإرسال مذكرة رسمية إلى براغ طالبت فيها السلطات
التشيكية الإفراج فورا عن أميرها المحتجز ومن ثم كلفت القنصل القطري جاسم
الخليفة بمتابعة هذه القضية في براغ وعرضت قطر على وزارة العدل التشيكية
مبلغ يصل إلى مليون دولار مقابل إطلاق سراح الأمير حمد حسب قول الصحيفة.
هذه القضية أخذت بعدا آخر عندما دخلت الشرطة التشيكية على الخط بعد أن
تلقت الأوامر بالتحقيق من قبل قسم محاربة الفساد الأمر الذي اعتبره
المراقبون احتمال وضع بعض من المحققين التشيكيين في هذه القضية في السجن
ذالك جراء احتمال تلقيهم أموال كبيرة من اجل مساعدة المتهم وإطلاق سراحه
في أسرع وقت ممكن. ورجحت تقارير صحفية اخرى تدخل وزير العدل نيميتس في
هذه القضية عندما أعطى أمرا بالإفراج عن حمد وتسليمه لبلاده ذالك بعد أن
مارست الخارجية التشيكية ضغوطا على الوزير نيميتس بسبب امتلاك المتهم
جواز سفر دبلوماسي الأمر الذي نفته الخارجية التشيكية.
احد الصحفيين التشيك كتب في زاوية مفارقات وقال
مستغربا انه من غير الطبيعي أن تدافع قطر عن الأمير المتهم والمسيء
وتطالب باستلامه كي يحاكم في بلاده مع العلم أن هذه التهم إذا ما تم
إثباتها وهي حسب الشهود التشيك أكيدة فان وضع الأمير القطري حمد المتهم
سوف يكون صعبا خاصة وان الحكم عليه في بلاده سوف يكون المؤبد وهو يعرف
هذا الأمر ويحاول بشتى الوسائل الخروج من السجن والعودة إلى بلاده.
والأغرب من كل هذا أن قطر في الوقت الذي تهين بعض مواطنيها وتسحب منهم
جنسياتهم القطرية لترمي بهم إلى خارج أراضيها بحجة انهم سعوديين تدافع
وبقوة عن الأمير المسيء الذي شوه سمعة العرب في تشيكيا أكثر مما هي مشوهة
بالأصل...
دول اوربا الشرقية
بعد عام من انضمامها الى الاتحاد الاوربي
في الاول من ايارأي
يوم غد ستحتفل اوربا بذكرى مرور سنة على توسع الاتحاد الاوربي في عملية
غير مسبوقة منذ قيامه في عام 1957 وضمه عشرة دول من وسط وشرق القارة
الاوربية .ويقول الخبراء في هذه المناسبة ان النتيجة بعد عام من عملية
توسع الاتحاد هي ايجابية على الصعيد الاقتصادي ولكنها سلبية ومعقدة على
الصعيد السياسي.المخاوف الاوربية من موضوع الهجرة الجماعية من دول اوربا
الجديدة الى الدول الاغنى في الاتحاد كانت في غير مكانها حيث ان هذه
الشعوب بقية في بلدانها ولم تتاثر حياتهم اليومية كثيرا بل سجلت مكاتب
الاحصاء الاوربية نسبا جيدة في النمو الاقتصادي لمعظم تلك الدول.وادى رفع
الحواجز الجمركية على الحدود بين الدول القديمة والحديثة الى حل مشكلة
ازدحام السير في نقاط العبور خاصة لدى شاحنات النقل.
على الصعيد المعيشي
ارتفعت اسعار بعض السلع التجارية بنسبة كبيرة مقابل انخفاض بعض السلع
الاخرى وبنسب متفاوته.وتم تحديث القوانين القديمة واستبدالها بتلك
المعمول بها في الاتحاد وقد شعر المواطن ببعض الفروقات الايجابية خاصة في
مجال العمل والاستثمارالتجاري مما جعل حرية الحركة في هذا المجل افضل
واصبحت التجارة من والى تلك الدول اسهل بكثير مما كانت عليه قبل
الانضمام. ويشرح احد الخبراء الاقتصاديين الاوروبيين ويقول تمتلك الدول
الجديدة فرصا كثيرة من اجل زيادة الاصلاحات الاقتصادية وذالك بفضل
امتلاكها لمزايا مثل الاحتياط الكبير في النمو و امكانيات التطوير
التي ستساعد وبشكل كبير في تسريع الاداء الاقتصادي مستقبلا .بالاضافة
الى امتلاك هذه الدول قوة بشرية عاملة رخيصة لكنها مؤهلة وتستطيع ان
تتكيف مع أي مستوى فني جديد .بالاضافة الى ان نفقات العمل والانتاج العام
في الدول الاوربية الجديدة هي اقل وبكثير من الدول القديمة في الاتحاد
وهذا يعني ان غالبية دول الاتحاد ستصر على منع انتقال هذه اليد العاملة
الرخيصة اليها .ولكن هذه المخاوف وحسب الخبير الاقتصادي هي مبالغ فيها
ذالك لان التقارير تشير وتؤكد ان السوق في الدول الاوربية القديمة قد
استفادت من الايدي العاملة الشرقية في كلا من بريطانيا وايرلندا والسويد
وجمع هذه الدول لم تفرض اية قيود على انتقال اليد العاملة اليها من الدول
الحديثة بل على العكس تم تعويض النقص في الاختصاصات هناك وان امكانية
اغراق السوق في هذه الدول بالايدي العاملة الرخيصة من الدول الجديدة لم
يتم ولم يسجل حتى يومنا هذا هجرات بشرية كبيرة الى هناك مع ان عاما
تقريبا قد مضى على انضمام وتوحد اوربا.
على الصعيد السياسي
فقد دخلت جميع الدول الجديدة الى المسرح السياسي عبر ممثليها في البرلمان
الاوربي الموحد فعلى سبيل المثال الجمهورية التشيكية حصلت على 24 مقعدا
في البرلمان الاوربي وهو العدد الاجمالي من المقاعد المخصصة لها في
الهيئة التشريعية الاعلى للاتحاد الاوربي.ولكن هذا لا يعني ان براغ
لوحدها سوف تؤثر بشكل كبير في اتخاذ القرارات او تغيرها داخل هذا
البرلمان .وهذا احد الاسباب الرئيسية التي دفعت بالرئيس التشيكي فاتسلاف
كلاوس الى تكرار رفضه للدستور الاوربي الذي لن يرى النور لطالما دولا مثل
المانيا وفرنسا لاتريد ان تسمع اصوات الدول الصغيرة في الاتحاد حسب راي
كلاوس. وقد بدات تظهر هذه الخلافات والتعقيدات السياسية في البيت الاوربي
الموحد خريف العام الماضي لتصل الى اوجها في اذار الماضي اثر الجدل حول
تحرير الخدمات داخل الاتحاد حيث ايدت كل من السويد وفرنسا والمانيا موضوع
تشجيع الاغراق لاجتماعي لصالح الدول الجديدة العهد في الاتحاد الاوربي
الذي يطمح الى التوسع مجددا.